قناة عشتار الفضائية
 

نيجيرفان بارزاني يعزي ذوي ضحايا حادثة الحمدانية ويبدي استعداده لتقديم المساعدة

 

عشتارتيفي كوم- رووداو/

 

أعرب رئيس اقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، عن تعازيه لذوي ضحايا حادث الحريق الذي حصل في قاعة للاعراس في قضاء الحمدانية في محافظة نينوى، مبدياً استعداده لتقديم المساعدة.

جاء ذلك في بيان لرئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الاربعاء (27 أيلول 2023)، داعيا الله أن يتغمد أرواح الضحايا بواسع رحمته وأن ينزل السكينة والعزاء على ذويهم.

كما أعرب رئيس اقليم كوردستان عن تمنياته بالشفاء العاجل للجرحى مبدياً الاستعداد لمساعدتهم.

 

وأدناه نص البيان:

"أتقدم بتعازي القلبية العميقة وأعبر عن تعاطفي مع عوائل وذوي الضحايا الذين فارقوا الحياة وأصيبوا الليلة الماضية في قاعة للمناسبات بقضاء الحمدانية.

ندعو الباري تعالى أن يتغمد أرواح الضحايا بعطفه ورحمته ويلهم عوائلهم وذويهم الصبر والسلوان. ونرجو الشفاء العاجل للجرحى والمصابين. قلوبنا ووجداننا معهم في هذه اللحظات الصعبة ونحن على استعداد لتقديم كل أنواع العون والمساعدة لهم".

يذكر ان نائب محافظ نينوى حسن العلاف، قال لشبكة رووداو الاعلامية، يوم الاربعاء (27 أيلول 2023) ان "عدد حالات الوفاة بحادث حريق قاعة الاعراس في قضاء الحمدانية ارتفع الى 113 حالة وفاة، وان العدد آخذ بالازدياد".

وأوضح حسن العلاف ان "هنالك عدداً من العوائل أخذت ضحاياها المتوفين من دون جرد"، لافتاً الى أن نحو الف شخص كان حاضراً في قاعة الاعراس بقضاء الحمدانية، والتي شهدت الحريق الهائل.

نائب محافظ نينوى، حسن العلاف، لفت الى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات واسباب الحادث، في وقت تسارع الفرق الطبية لاسعاف المصابين ونقل المتوفين.

من جانبه، أعلن وزير صحة إقليم كوردستان، سامان برزنجي، أن عدداً كبيراً من سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ توجهت إلى الحمدانية للمشاركة في إنقاذ الجرحى وإسعافهم.

وأوضح سامان برزنجي، أن المصابين في الحريق سيعالجون في مستشفيات أربيل، بناء على أمر رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الاربعاء (27 أيلول 2023) ارسال تعزيزات طبية من بغداد والمحافظات الى نينوى.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية سيف البدر في بيان له، ان وزير الصحة صالح مهدي الحسناوي وجّه باستنفار دوائر الوزارة في محافظة نينوى والدوائر المجاورة لها لاسعاف وعلاج المصابين في حادث الحريق في قضاء الحمدانية وتقديم الرعاية الصحية لهم.

واشار سيف البدر الى ارسال شحنات تعزيزات طبية من بغداد واقليم كوردستان والمحافظات الاخرى الى محافظة نينوى.

وأجرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اتصالاً هاتفياً بمحافظ نينوى للوقوف على تداعيات الحريق، ووجّه وزيري الداخلية والصحة باستنفار كل الجهود لإغاثة المتضررين جراء الحادث المؤسف.

عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى اخلاص الدليمي قالت لشبكة رووداو الاعلامية ان "الموقف داخل المستشفى كارثي والعوائل يبحثون عن ضحاياهم".

واضافت اخلاص الدليمي ان "أكثر من 100 شخص توفوا، وعدد من كان داخل القاعة نحو الف شخص"، مشيرة الى ان "عدداً كبيراً من النساء والاطفال لقوا حتفهم في حادث الحريق".

وذكرت ان "حكومة اقليم كوردستان أرسلت سيارات الاسعاف، لمعالجة المصابين في مستشفيات مدينة أربيل"، واصفة حادث الحريق بأنه "أكثر فداحة من حادثة العبارة".

من جانبها اعلنت مديرية الدفاع المدني في بيان لها، انها استنفرت أقصى إمكاناتها من فرق الإطفاء والإنقاذ التخصصية وتسارعت بإخراج وإنقاذ العوائل من داخل قاعة للأعراس مغلفة بألواح الايكوبوند سريع الاشتعال، والمخالفة لتعليمات السلامة، والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى.

وأوضحت ان فرق الدفاع المدني استنفرت وبغضون دقائق وطوقت النيران ونفذت عمليات الاقتحام المباشر ونجحت بالدخول وسط القاعة المحترقة لتباشر بعمليات الإنقاذ للعوائل من النساء والأطفال، بالتزامن مع تنفيذ عمليات الإخماد للحريق الذي أدى إلى انهيار أجزاء من القاعة نتيجة استخدام مواد بناء سريعة الاشتعال واطئة الكلفة تتداعى خلال دقائق عند اندلاع النيران.

تشير المعلومات إلى استخدام الألعاب النارية أثناء حفل الزفاف، مما أدى الى إشعال النيران داخل القاعة بادئ الأمر، وانتشر الحريق بسرعة كبيرة وفاقم الأمر الانبعاثات الغازية السامة المصاحبة لاحتراق ألواح الايكوبوند البلاستيكية سريعة الاشتعال، والذي تسبب بوقوع ضحايا وإصابات بين العوائل، وكذلك تم فتح تحقيق واستدعاء خبير الأدلة الجنائية للتأكد من أسباب اندلاع الحريق وفق الإجراءات القانونية المتبعة.

تُسجّل البلاد حرائق يومية، يعود أغلبها إلى إهمال إجراءات السلامة في الدوائر الحكومية والأهلية، وتم تسجيل أكثر من 4 آلاف حادث حريق في البلاد خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 2023، في إحصائية خطيرة تؤشر إلى تفاقم أزمة الحرائق من دون حلول، مؤكدة استمرار المخالفات لشروط السلامة، وسط محاولات لمنعها.

وكانت مديرية الدفاع المدني قد أكدت مطلع العام الحالي أن عدد الوفيات جراء الحوادث التي شهدتها البلاد خلال ثلاث سنوات بلغ 855 شخصاً، محذرة من أن العام الحالي 2023 سيشهد المزيد من الحرائق، وستكون أبرزها في الأبنية الآيلة للانهيار، وستزداد الخسائر إذ لم تتم معالجتها.