عشتارتيفي كوم- رووداو/
أكد مدير عام الهيئة العامة للكمارك العراقية، ثامر قاسم داود، أن الهيئة استكملت تطبيق نظام الأسيكودا بنسبة 75% في جميع المنافذ الكمركية الاتحادية، نافياً وجود رفع للضرائب إنما تطبيقاً لقانون التعرفة الكمركية، مشيراً إلى أن الجزء المتبقي من النظام يتعلق بوظائف ثانوية لا تؤثر على جوهر العمل الكمركي.
وقال داود لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الاثنين (11 كانون الثاني 2026)، إن "نظام الأسيكودا اكتمل لدينا بنسبة 75%، وجميع منافذنا الاتحادية مؤتمتة وجاهزة للعمل الكمركي، وعندما نقول مؤتمتة فهذا يعني أنها تعمل ضمن نظام الأسيكودا".
وأضاف، أن "نسبة الـ25% المتبقية لا تعني وجود منافذ غير مؤتمتة، وإنما تتعلق بموضوع النافذة الواحدة وإدارة المخاطر، وهي أمور مكملة للنظام وليست رئيسية".
وتابع، أن "الجزء الأساسي والمهم من نظام الأسيكودا تم إنجازه وإكماله منذ أشهر، واليوم جميع منافذنا الاتحادية مؤتمتة على هذا النظام، ولا يوجد أي معوق لعدم تطبيقه في أي مركز كمركي"، مؤكداً أن "الـ25% المتبقية هي وظائف أخرى ستكتمل لاحقاً، لكنها أمور ثانوية وليست جوهرية لعمل النظام".
وفيما يخص كمارك إقليم كوردستان، أشار داود إلى وجود تعاون فني وتواصل مباشر، قائلاً: "من الناحية الفنية لا توجد أي نقاط خلافية، وتعاوننا واضح ولا توجد معوقات فنية"، لكنه لفت إلى أن "هناك قراراً أعتقد أنه سياسي من حكومة الإقليم يتعلق بموضوع الربط مع نظام الأسيكودا، ورغم وجود اتفاق شبه تام شفهياً، إلا أنه لم يُثبت على الورق حتى اليوم".
وبيّن، أن "التعاون بين الحكومة الاتحادية وشركات الإقليم قائم وبشكل تام، ولدينا اليوم في نظام الأسيكودا أكثر من 20 إلى 25 شركة من شركات الإقليم تعمل على النظام، وتدخل بضائعها عبر المنافذ الاتحادية من دون أي مشكلة".
وأضاف، أن "المعوق الوحيد يتمثل في عدم أتمتة منافذ الإقليم، خاصة بعد تطبيق البيان الكمركي المسبق اعتباراً من 1 كانون الأول 2025".
وأوضح داود، أن "البيان الكمركي المسبق يرتبط بالتحويلات المالية، إذ يتم تثبيت منفذ دخول البضاعة لغرض المطابقة والتأكد من دخولها بعد إجراء التحويل المالي، وذلك لأغراض المطابقة ومكافحة غسل الأموال"، مشيراً إلى أنه "في حال لم تؤتمت منافذ الإقليم بنظام الأسيكودا، فلن يتمكن النظام من فتح البيان الكمركي المسبق أو إتمام التحويل المالي".
وأكد، أن "عشرات الشركات من إقليم كوردستان مسجلة حالياً في نظام الأسيكودا، وقدمت الهويات الضريبية والاستيرادية، وتعمل عبر المنافذ الاتحادية وتدخل بضائعها وتجري تحويلاتها المالية اعتباراً من 1 كانون الأول 2025"، مضيفاً: "لا يوجد أي قيد على شركات الإقليم، بل هي شركات محترمة ورصينة، وما نواجهه هو موضوع فني بحت".
وفي ملف التعرفة الكمركية، شدد داود على أن "الهيئة طبقت قانون التعرفة الكمركية رقم 22 لسنة 2010، وهي النسب التي أقرها مجلس النواب في ذلك العام"، مؤكداً أن "الأسعار أو الأقيام لم تُرفع، ولم يتم اتخاذ أي إجراء اعتباطي، بما في ذلك المواد الغذائية والأدوية".
وقال: "نحن لم نرفع الأسعار، وإنما طبقنا القانون الاتحادي، وعلى إقليم كوردستان الالتزام به كونه قانوناً اتحادياً”، مبيناً أن “ما حصل هو اتجاه صحيح لتطبيق القانون، وليس زيادة في القيم أو التعرفة".
ونفى داود وجود رفع للضرائب، موضحاً أن "هناك تعديلات على بعض الأقيام لغرض ترشيد الاستهلاك وحماية المنتج المحلي"، مبيناً أنه "لدينا اليوم منتج محلي في الإقليم وفي محافظات الوسط والجنوب، سواء في الأدوية أو المواد الغذائية، والسياسة الكمركية لا تكون دائماً لتعظيم الإيرادات، بل لحماية المنتجات الوطنية".
وأكد، أن "العراق اليوم يصدر السكر والعديد من المواد الغذائية، ولا توجد زيادات كبيرة في هذا الملف"، مشدداً على أن "نظام الأسيكودا هو نظام إلكتروني بحت ولا يتدخل في رفع التعرفة أو زيادة الأسعار".
وأوضح، أن "الأسيكودا هو نظام أتمتة كمركية يحول العمل من ورقي إلى إلكتروني عبر نظام واحد، يقلل التلاعب ويسهل التجارة ويحد من المخاطر التي تشوب العمل الكمركي"، مضيفاً: "هذا النظام حديث ومتطور، ولا يرفع الأسعار بأي شكل".
وفي ما يتعلق بالتحويلات المالية، أكد داود استعداد الحكومة الاتحادية للتعاون الكامل مع الإقليم لغرض الربط مع نظام الأسيكودا، أنه "توجد تصريحات عن تحويلات مالية تصل إلى 70 مليون دولار لا يقابلها دخول بضائع، ونحن نريد غلق هذه الفجوة".
وشدد على أنه "من دون ربط منافذ الإقليم بنظام الأسيكودا، لا يمكن مطابقة التحويلات المالية مع البضائع الداخلة، وستكون هذه المطابقة شبه مستحيلة"، مؤكداً أن "ما يهمنا هو توحيد البيانات والحصول على أرقام دقيقة عند اتخاذ قرارات تتعلق بحماية المنتج المحلي وترشيد الاستهلاك".
وأوضح، على أن "توحيد الإجراءات والبيانات بين جميع المنافذ الاتحادية ومنافذ إقليم كوردستان أمر ضروري"، محذراً من أن "تطبيق تعرفة أقل في الإقليم مقارنة بالحكومة الاتحادية سيسبب تحديات ومشاكل كبيرة، ويخل بالعدالة بين التجار".
وأضاف، أن "التاجر من محافظات الجنوب، إذا وجد تعرفة أقل في منافذ الإقليم، سيلجأ إلى إدخال بضاعته عبر تلك المنافذ، ما سيكبده تكاليف إضافية ولن يحقق العدالة المطلوبة".
وختم داود بالقول، إن "الحل الوحيد هو ربط منافذ إقليم كوردستان بنظام الأسيكودا، ليتمكن التاجر من التصريح المسبق، وتسهيل التحويلات المالية"، مؤكداً أن "نظام التحويل المالي مرتبط مباشرة بالأسيكودا، ولا يمكن تحويل دولار واحد إلى الخارج من دون التصريح على النظام، وبالتالي فإن ربط منافذ الإقليم بالأسيكودا هو الحل الشامل لهذه الإشكالات، ولخدمة جميع التجار والشركات في الإقليم".
|