ورداً على ذلك، يطالب مجلس بلدية هيوم حالياً بتوضيحات عاجلة من حكومة الولاية، في خطوة زادت من حدة التوترات التي برزت خلال اجتماع بلدي محتدم عُقد في 11 كانون الأول 2023، بحضور مئات من أبناء شعبنا.
وقال عضو المجلس سام ميشو إن القضية “تتعلق بآمال كاذبة”، منتقداً ما وصفه بإخفاق السلطات في التشاور مع المجلس قبل الرد على أعضاء المجتمع. وأضاف: “كان بإمكان حكومة الولاية أن تسأل المجلس عن هذه الأرض قبل أن تُعطي المجتمع أملاً”.
سلّطت القضية الضوء على فجوةٍ متزايدة بين قرارات الحكومة المحلية وحكومة الولاية، إذ أكد موظفو المجلس أن الموقع يقع ضمن أرض محمية ولا يستوفي متطلبات التخطيط اللازمة لإنشاء مدرسة. وقد تساءل السكان والمسؤولون المنتخبون على حد سواء عن سبب طرح هذا الموقع أساساً كخيار قابل للتنفيذ.
من جهته، قال عضو المجلس السابق جوزيف حويل إن الجدل كان من الممكن تفاديه لو جرى التعاون في وقت مبكر. وأضاف: “لقد جرى إزعاج المجتمع والمجلس فقط من أجل المطالبة بتحقيق كان ينبغي بحثه بشكل كامل منذ البداية”، مشيراً إلى أن مثل هذه النقاشات كان يجب أن تبدأ قبل وقت طويل من طرح المقترح على الرأي العام.
وبالنسبة للعديد من الحاضرين، تمثل المدرسة أكثر بكثير من مجرد مشروع بناء. فقد وصف المطران مار بنيامين إيليا، أسقف كنيسة المشرق الآشورية، المبادرة بأنها جوهرية للحفاظ على ثقافة صاغتها تجربة التهجير والبقاء. وقال: “إنه مشروع لا يقوم فقط على حاجة تعليمية، بل على الاستمرارية الثقافية والقدرة على الصمود والمساهمة الحقيقية في المجتمع الأسترالي”.
كما عبّر أفراد من الجالية عن قلقهم من التأخيرات المتزايدة وارتفاع التكاليف. وقال هندرين يوخانا، من سكان المنطقة، إن عملية التخطيط بدت وكأنها تتغير باستمرار. وأضاف:” وجدنا أن الأهداف والمعايير كانت تتغير بشكل مستمر لما كان يُعد اقتراحاً قابلاً للتنفيذ”.
وكان مجلس بلدية هيوم قد أقر مبدئياً فكرة المدرسة في عام 2022، إلا أن حكومة الولاية رفضتها في عام 2023 رغم دعم عدد من أعضاء البرلمان المحليين. ومنذ ذلك الحين تعثر المشروع، ما ترك العائلات في حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت مؤسسة تعليمية آشورية مستقلة سترى النور.
كما أثار بعض السكان مخاوف بيئية بشأن الموقع المقترح. وقال آرون كار، الذي يسكن بالقرب من أيتكن هيل، إنه “شعر بالقلق عند اطلاعه على مقترح بناء مدرسة على هذه الأرض، نظراً لوضعها كأرض محمية”.
ويعتزم مجلس بلدية هيوم الآن التواصل مباشرة مع مسؤولي حكومة الولاية لفهم كيفية اختيار الموقع، وما إذا كانت هناك مواقع بديلة قيد الدراسة. وبالنسبة لجالية تشعر بأنها مهمّشة ومضلَّلة، فإن الخطوات المقبلة قد تحدد ما إذا كانت سنوات من المطالبة ستقود إلى تقدم حقيقي أم إلى التخلي النهائي عن المشروع.