قناة عشتار الفضائية
 

"سيناريو مشابه لفنزويلا".. لماذا يريد ترامب ضرب إيران؟

 

عشتارتيفي كوم- العربية نت/

 

بعيداً عن الأسباب المعلنة، كالدفاع عن المحتجين في إيران، أو دفع طهران للتخلي عن برنامجها النووي، يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر ضرب إيران إلى إسقاط "رأس النظام"، وفق ما أكدت مصادر مطلعة.

فقد كشفت مصادر غربية أن ترامب على ما يبدو يهدف إلى إحداث تغيير في القيادة الإيرانية وليس "الإطاحة بالنظام"، في نتيجة مشابهة لما حدث في فنزويلا حيث أدى التدخل الأميركي إلى الإطاحة بالرئيس دون تغيير شامل للحكومة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

فيما أوضح مسؤول إسرائيلي كبير على دراية مباشرة بالتخطيط بين إسرائيل والولايات المتحدة أن "إسرائيل تعتقد أن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية، إذا كان ذلك هو هدف واشنطن".

كما أضاف قائلاً "إذا كنت تريد الإطاحة بالنظام، فعليك أن ترسل قوات برية". وأكد أنه حتى لو قتلت الولايات المتحدة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، فإن إيران "سيكون لديها زعيم جديد ليحل محله". وقال إن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة هما وحدهما القادران على تغيير المسار السياسي لإيران.

إلا أن المسؤول الإسرائيلي ذكر أن الاضطرابات أضعفت القيادة في طهران لكنها ما زالت متحكمة في زمام الأمور حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة القائمة التي أججت الاحتجاجات.

بالتزامن، خلصت تقارير استخباراتية أميركية متعددة إلى نتيجة مماثلة وهي أن الظروف التي أذكت الاحتجاجات لا تزال قائمة مما أضعف الحكومة لكن دون حدوث انقسامات كبيرة في قياداتها، حسبما قال مصدران.

 

قلق من الحرس الثوري

فيما أوضح دبلوماسيان غربيان أنه في الولايات المتحدة وإسرائيل يرى بعض المسؤولين أن انتقال السلطة في إيران قد يكسر الجمود في المحادثات النووية ويفتح الباب في نهاية المطاف أمام علاقات أكثر تعاونا مع الغرب.

لكنهما أشارا إلى عدم وجود خليفة لخامنئي بشكل واضح. وفي ظل هذا الفراغ، يعتقد بعض المسؤولين العرب والدبلوماسيان أن الحرس الثوري الإيراني قد يتولى زمام الأمور مما يعزز الحكم المتشدد ويؤدي إلى تفاقم الأزمة النووية والتوتر الإقليمي.

وقال مسؤول إن أي خليفة يُنظر إليه على أنه برز على الساحة تحت ضغط أجنبي سيُرفض وقد يعزز ذلك الحرس الثوري الإيراني بدلا من إضعافه.

في حين حذر دبلوماسيان غربيان من أن تحول إيران لدولة منقسمة قد يتسبب في انزلاقها إلى حرب أهلية كما حدث بعد غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، وهو وضع من شأنه أن يؤدي إلى تدفق للاجئين وتعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي للطاقة العالمية.

 

سيطرة خامنئي

وكان خامنئي (86 عاما) رفع يده عن بعض مهام الحكم اليومية وقلل من ظهوره العلني ويُعتقد أنه يقيم في أماكن آمنة بعد أن قضت الضربات الإسرائيلية العام الماضي على عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، وفقا لمسؤولين إقليميين.

وأوضح بعض المسؤولين أن إدارة الشؤون اليومية انتقلت إلى شخصيات موالية للحرس الثوري مثل المستشار البارز علي لاريجاني. علماً أن الحرس الثوري القوي يسيطر على شبكة الأمن الإيرانية وقطاعات كبيرة من الاقتصاد.

لكن مع ذلك، يحتفظ خامنئي بالكلمة الفصل فيما يتعلق بشؤون الحرب والخلافة والاستراتيجية النووية - مما يعني أن التغيير السياسي صعب للغاية حتى يغادر الساحة، حسبما رأى المسؤولون.