عشتارتيفي كوم- الجزيرة نت/
في إنجاز طبي نوعي نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض في إجراء عملية زراعة كبد لمريض من متبرعين أحياء باستخدام الجراحة الروبوتية، وشملت مرحلتي استئصال الكبد من المتبرعين وزراعته للمريض عبر أنظمة روبوتية متقدمة ودون اللجوء إلى الشق الجراحي الكبير المتعارف عليه في الجراحات التقليدية.
وبحسب بيان المستشفى، يعد هذا التدخل الجراحي الأول من نوعه على مستوى العالم، ويأتي ضمن سلسلة متقدمة من العمليات الروبوتية لزراعة الكبد التي نُفذت في المستشفى وتجاوز عددها 100 عملية.
استند الإجراء إلى مسار جراحي روبوتي شامل، إذ نجح الفريق الطبي في استئصال فصّين أيسرين من كبد متبرعين حيَّين من أقارب المريض لتوفير حجم كبدي مناسب للزرع، مع الحفاظ على حجم آمن لكل متبرع، بما يوسع حدود ما يمكن إنجازه بأمان في زراعة الكبد من متبرعين أحياء باستخدام الجراحة الروبوتية.
وأظهرت نتائج العملية تعافيا سلسا، إذ غادر المتبرعان المستشفى في اليوم الثالث بعد الجراحة، فيما استقرت حالة المريض المتلقي وخرج من العناية المركزة بعد 7 أيام قبل استكمال فترة المتابعة الدقيقة في مرحلة التعافي، وهو ما يعكس أثر الجراحة طفيفة التوغل في تقليل الألم وتعجيل عودة المرضى إلى حياتهم الطبيعية مقارنة بالجراحات التقليدية.
وقال المدير التنفيذي لزراعة الأعضاء في المستشفى البروفيسور ديتر برورينغ، إن هذه العملية تمثل توسعا مرحليا في استخدام الجراحة الروبوتية لزراعة الكبد، مستندة إلى خبرة تراكمية طويلة في هذا المجال.
وشدد على أن توظيف التقنيات المتقدمة يهدف بالدرجة الأولى إلى دعم سلامة المتبرعين ورفع دقة الإجراء الجراحي وتسريع التعافي وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
أول زراعة قلب كاملة بالروبوت
ويأتي هذا الإنجاز امتدادا لمسار ابتكاري يقوده "التخصصي" في مجال الجراحات الروبوتية، إذ سبق للمستشفى أن أعلن في سبتمبر/أيلول 2024 إجراء أول عملية زراعة قلب كاملة في العالم بواسطة الروبوت، لمريض يبلغ من العمر 16 عاما يعاني فشلا قلبيا من الدرجة الرابعة.
|