قناة عشتار الفضائية
 

في سودرتاليا… لقاء تشاوري يناقش تطورات سوريا وانعكاساتها على المسيحيين

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

استضافت كاتدرائية مار يعقوب النصيبيني للسريان الأرثوذكس في مدينة سودرتاليا لقاءً تشاوريًا خُصص لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية في سوريا، مع تركيز خاص على محافظة الحسكة، وما تحمله هذه التطورات من تداعيات مباشرة على أبناء الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي والمسيحي.

اللقاء، الذي عُقد برعاية نيافة المطران مار يوحنا لحدو، مطران أبرشية السويد وإسكندنافيا للسريان الأرثوذكس، جاء في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى أبناء الجاليات السورية في المهجر، بالتوازي مع حالة عدم اليقين التي تعيشها مناطق واسعة من إقليم شمال وشرق سوريا.

وشارك في الاجتماع ممثلون عن عدد من الأحزاب والمؤسسات القومية والدينية والثقافية السريانية الكلدانية الآشورية الآرامية في السويد، في إطار سعي منظم لتعزيز قنوات التواصل والتشاور بين مختلف الجهات المعنية بالشأن العام لشعبٍ تشتت أبناؤه بين الداخل والمهجر، لكنهم ما زالوا يتشاركون القلق ذاته على المستقبل.

وخلال النقاشات، جرى استعراض الأوضاع الراهنة التي يعيشها أبناء هذا الشعب في سوريا، في ظل التحولات السياسية والأمنية المتسارعة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول سبل التنسيق والعمل المشترك لحماية الحقوق التاريخية، وتعزيز التماسك المجتمعي في مرحلة تتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار.

وأكد المطران مار يوحنا لحدو، في مداخلته، على أهمية توحيد الجهود بين الأحزاب والكنائس والمؤسسات، بمختلف تسمياتها وانتماءاتها، معتبرًا أن الحفاظ على الوجود المسيحي والسرياني الكلداني الآشوري الآرامي في أرضه التاريخية لم يعد ترفًا سياسيًا، بل مسؤولية جماعية تتطلب خطابًا موحدًا وعملًا مشتركًا يتجاوز الخلافات.

وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على ضرورة استمرار الحوار والتعاون، والتعامل مع المتغيرات الراهنة بروح من الحكمة والمسؤولية، مؤكدين أن وحدة الصف والتشاور المنتظم يظلان من الأدوات القليلة المتاحة أمام الأقليات التاريخية في مواجهة تحولات كبرى تتجاوز قدرتها الفردية على التأثير.

في سودرتاليا، كما في الحسكة، يبدو السؤال واحدًا، حتى وإن اختلفت الجغرافيا: كيف يمكن لشعبٍ صغير العدد، عميق الجذور، أن يحافظ على مكانه في زمنٍ يعيد رسم الخرائط بلا هوادة؟