عشتار تيفي كوم - ايبارشية اربيل الكلدانية/
احتفلت الرهبانيات والمكرَّسات العاملات في أربيل بيوم الحياة المكرَّسة، يوم الاثنين 2 شباط، بقدّاس احتفالي أُقيم في كنيسة أمّ المعونة في عنكاوا، ترأسه سيادة المطران مار بشار وردة، وشاركه فيه سيادة المطران نثنائيل نزار عجم، وبحضور عدد من الكهنة، والرهبان، والمكرَّسات، وجمع من المؤمنين.
استُهلّ الاحتفال بتطوافٍ شاركت فيه الرهبانيات والمكرَّسون حاملين الشموع في تعبيرٍ عن مسيرتهم المشتركة في قلب الكنيسة، أعقبه قدّاس إلهي جدّد خلاله المكرَّسون نذورهم وتكريسهم، مؤكدين التزامهم الإنجيلي في خدمة الله والكنيسة والإنسان، وسط واقعٍ مليء بالتحديات.
وفي عظته، عبّر المطران مار بشار وردة عن شكره العميق لحضور المكرَّسين والمكرَّسات في حياة الكنيسة ورسالتها، معتبرًا أن الحياة المكرَّسة ليست زينةً روحية ولا امتيازًا خاصًا، بل شهادة حيّة على أن الإنجيل يُعاش قبل أن يُعلَّم. وأشار إلى أن المكرَّسين، بصمتهم وأمانتهم اليومية، يذكّرون الكنيسة بأن الله لا يأتي بالضجيج بل بالوداعة، وأن القداسة تُصنع في التفاصيل الصغيرة والالتزام الطويل.
وأضاف سيادته أن النذور الإنجيلية ليست قيودًا تُغلِق الحياة، بل طرقًا تُفتَح على حرية أعمق، وأن الحياة المكرَّسة تبقى علامة رجاء في عالمٍ يرهقه الخوف والقلق، لأنها تعلن أن الإنسان ليس محكومًا بمنطق الاستهلاك أو العجلة، بل مدعوّ إلى معنى أعمق وإلى ثقةٍ متجددة بالله. كما شدّد على أن الإصغاء لكلمة الله هو ينبوع كل دعوة، وأن الخدمة من دون صلاة تفقد روحها، والتنظيم من دون محبة يتحوّل إلى جهدٍ متعب بلا ثمرة.
من جهتهم، شارك المكرَّسون والمكرَّسات فرحهم بهذا اليوم الذي يشكّل مناسبة روحية لتجديد الدعوة واستعادة جذورها، لا سيّما في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها الكنيسة في المنطقة. وقد اختُتم الاحتفال بروحٍ من الشكر والرجاء، على أمل أن تبقى الحياة المكرَّسة خميرةً صامتة تحفظ حرارة الإنجيل في قلب الكنيسة، وتضيء الطريق أمام المؤمنين بشهادة حياةٍ بسيطة، أمينة، ومُشرقة بالرجاء.
|