قناة عشتار الفضائية
 

بلدة محردة المسيحية تودع ابنها المغدور إيلي سيمون تقلا

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

لم يكن حادث مقتل الشاب المسيحي إيلي سيمون تقلا (21 عاماً)، في بلدة محردة ذات الغالبية المسيحية بريف حمتو (حماة) قبل أيام حدثاً عابراً، بل حدثاً هز محردة وحمتو (حماة) بالكامل، إذ أن إيلي ابن الصائغ سيمون تقلا الذي يملك محلَّين للذهب، قُتِلَ على يد مجموعة من الملثمين غير المعروفين حتى الآن، وأظهر مقطع من جهاز كاميرات المراقبة أن المجرمين كانوا على متن سيارة بيضاء، وأطلقوا عليه 6 رصاصات وسرقوا حقيبة من الذهب كانت بحوزته ولاذوا بالفرار.

ذاك الحادث خلق استنفاراً شعبياً وأمنياً كبيرَين، إذ أن قوى الأمن العام التابعة للحكومة السورية, وبحسب مصدر لوكالة سيرياك برس, انتشرت في كافة شوارع البلدة، ونصبت حواجز أمنية مكثفة على مداخل البلدة ومخارجها، وباشرت تحقيقات مكثفة مع الأهالي.

وبموكب شعبي مهيب، وعلى وقع تراتيل ومعزوفات الفرقة الكشفية التابعة للكنيسة، ودعت بلدة محردة وسكانها الفقيد إيلي تقلا، حيث أُقيمت يوم الأحد 1 شباط 2026، رتبة الجناز في كاتدرائية القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، ووُرِيَ الثرى في مقبرة البلدة.

وبحسب المصدر ذاته، توجه مدير المنطقة وعدد من وجهاء ومسؤولي الحكومة السورية للكاتدرائية وتقدموا بواجب العزاء لذوي الفقيد وأهالي محردة، وتعهدوا ببذل أقصى الجهوذ لكشف ملابسات الجريمة والقبض على المجرمين ومحاكمتهم.

وأضاف المصدر أن أهالي محردة _ ورغم تثمينهم لجهود الحكومة السورية ووعودها واهتمامها بالقضية _ غير أنهم استنكروا حالة الفلتان الأمني التي أدت لمقتل إيلي تقلا، وخاصةً داخل مدينة يُفترض أنها آمنة وتخضع لرقابة مشددة، وقال المصدر نقلاً عن أحد أهالي البلدة: “ما الفائدة من الانتشار الأمني المكثف بعد مقتل إيلي، فلو كان الانتشار الأمني الحالي موجوداً قبل وقوع الجريمة، لبقي إيلي حيا يُرزق”

حادثة القتل هذه ليست الأولى من نوعها، إذ تعرض المسيحيون في حمتو (حماة) وحموث (حمص) ووادي المسيحيين للقتل والنهب والسرقة وغيرها من الانتهاكات على يد “مجهولين” دون القبض على أي مجرم أو تقديمه للعدالة، ففي بلدة ربلة بوادي المسيحيين، قُتِلَ الشاب المسيحي، فادي الأترم على يد مجهولين، وفي بلدة عناز، قُتِلَ الشابان وسام وشفيق منصور أيضاً على يد مجهولين، وبعد أسبوع من سقوط النظام السوري، أقدم لصوص مجهولون على قتل الزوجين المسيحيين، سمعان صمعة وهيلانة خشوف في قرية الجميلية بوادي المسيحيين.