عشتار تيفي كوم/
بمناسبة يوم الملفان نعوم فائق، رائد الفكر القومي الوحدوي لدى الكلدان السريان الآشوريين، أقام المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بالتعاون مع جمعية أورهاي للأدب والفن ندوة فكرية وثقافية مساء يوم السبت المصادف في 7 شباط / فبراير، وذلك في مجمع "أغورا" الثقافي بمدينة لينشوبينغ السويدية. افتتح الندوة الأستاذ موشي داوود، عضو مجلس إدارة جمعية أورهاي، بكلمة رحب فيها بالحضور مستذكراً رجالات الأمة الآشورية الأوائل، ومؤكداً أن فكرهم النهضوي ما زال يشكل نبضاً حياً في وجدان شعبنا حتى يومنا هذا.
تلى ذلك محاضرة للباحث عبود زيتون (ألمانيا)، استعرض فيها مشروعه الطويل في أرشفة التراث المكتوب لشعبنا في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، متناولاً أمهات المجلات والصحف، ونتاجات رواد النهضة القومية أمثال نعوم فائق، والشهيد آشور يوسف، وفريد نزها، وسنحريب بالي، والمطران يوحنا دولباني وغيرهم، وهي الأبحاث التي أثمرت عن أكثر من عشرين كتاباً بلغات عدة. كما كشف زيتون عن مشروعه الجديد في إعادة توثيق وتسجيل أغاني قومية تاريخية بتوزيع جديد يضمن حفظها من الضياع.
من جانبه، قدم الكاتب والباحث يوسف بحدي (هولندا) عرضاً حول كتابه الجديد الذي يتضمن ترجمة قصائد الملفان نعوم فائق من اللغات السريانية، والتركية العثمانية، والعربية إلى اللغة الإنكليزية، مشيراً إلى أهمية هذه الخطوة في نقل الفكر القومي الرائد إلى الأجيال الجديدة في دول الاغتراب ووضعها في خدمتهم.
وقد شهدت الندوة تفاعلاً واسعاً من الحضور الذين أغنوا الأمسية بأسئلتهم ومداخلاتهم التي ركزت على كيفية استحضار هذا الإرث في مواجهة تحديات الحاضر. وفي الختام، ألقى المدير التنفيذي للمرصد الآشوري لحقوق الإنسان جميل دياربكرلي كلمة أشار فيها إلى الدور المحوري لرجالات الأمة في زرع بذور الوحدة بين الكلدان السريان الآشوريين منذ مطلع القرن العشرين.
وانتقد دياربكرلي في كلمته واقع التشتت المعاصر والأنانية السياسية التي تمزق الشمل وتغرق في جدليات التسمية على حساب المصير المشترك، مؤكداً أن الوفاء الحقيقي للملفان نعوم فائق يتجسد في العمل الجاد على تذويب الجليد بين المكونات وتحقيق "الاتحاد" (ܚܘܝܕܐ) الفعلي الذي يتجاوز الشعارات.
واختتمت الفعالية بتكريم الباحثين عبود زيتون ويوسف بحدي، حيث قدم لهما المدير التنفيذي درع المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، كما قدمت جمعية أورهاي هدايا تقديرية لهما تثميناً لجهودهما في إضاءة الجوانب المظلمة والمهملة من تاريخنا المجيد.
|