عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/
ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن إندونيسيا تستعد لنشر 8 آلاف جندي في قطاع غزة لدعم خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وستصبح إندونيسيا بذلك أول دولة تلتزم علنًا بإرسال جنود إلى مهمة "القوة الدولية" لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام.
وأعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي، الجنرال مارولي سيمانجونتاك، يوم الاثنين، أن الجيش بدأ بتدريب قواته تمهيدًا لنشرها المحتمل في غزة ومناطق النزاع الأخرى.
وأضاف: "قد يكون العدد لواءً واحدًا، ربما يتراوح بين 5000 و8000 جندي. لكن الأمر لا يزال قيد التفاوض، وليس مؤكدًا. لذا، لا يوجد يقين بشأن العدد حتى الآن".
ويُعد تشكيل قوة دولية للسلام في قطاع غزة أحد أبرز المقترحات ضمن خطة السلام الأمريكية الشاملة التي تتضمن 20 نقطة والتي أُقرت جزئيًّا عبر قرار مجلس الأمن 2803 في العام الماضي.
ورغم التقدم في المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، يواجه تشكيل هذه القوة صعوبات جمّة تحول دون تنفيذها بشكل فعال حتى مطلع العام الجاري، مثل غياب الالتزامات الملموسة من الدول، وهو ما شّكل العقبة الأساسية.
وتواصلت الولايات المتحدة مع أكثر من 70 دولة للمساهمة بقوات أو دعم لوجستي، إلا أن الغالبية أبدت تحفظًا شديدًا، حتى الدول التي أبدت اهتمامًا أوليًّا، مثل أذربيجان وإيطاليا، تراجعت أو اشترطت حدودًا ضيقة لدورها، خوفًا من الاشتباك المباشر مع حماس أو تعرّض قواتها للهجمات.
كما شكّل الخلاف حول تفويض القوة ومهامها عائقًا آخر، خصوصًا أن إسرائيل تشترط نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انتشار، وتعارض مشاركة دول، مثل تركيا وقطر، بسبب علاقاتها بحماس. وفي المقابل، ترفض حماس نزع سلاحها، معتبرة أن القوة الدولية غير محايدة.
ومن الصعوبات الأخرى، غموض الأفق السياسي الذي قلّل جاذبية المشاركة، إذ لا توجد رؤية واضحة للحكم في غزة بعد المرحلة الانتقالية، ولا ضمانات لانسحاب إسرائيلي كامل أو إعادة إعمار حقيقية.
وتعدّ المخاطر الأمنية عالية في بيئة غزة المكتظة والمدمرة، حيث يصعب على قوة متعددة الجنسيات العمل بفاعلية دون تعاون كامل من الأطراف المحلية، وهو ما قلل جاذبية الانضمام للقوة الدولية.
|