قناة عشتار الفضائية
 

في اليوم الدوليّ للّغة الأم... لغاتٌ أتقنها البابوات وقرّبتهم من المؤمنين

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمرومي الهبر

العالم, السبت 21 فبراير، 2026

 

قبل نحو ستّين عامًا، كانت الكنيسة الكاثوليكيّة تعتمد في شكلٍ أساسيّ على اللغة اللاتينيّة في تواصلها الرسميّ والليتورجيّ. لكنّ الكنيسة، بصفتها جامعة الشعوب، أدركت أهمّية اللغات ودورها في نقل الرسالة إلى الجميع. اليوم، يُوفّر موقع الفاتيكان محتواه بأكثر من ستّين لغة، انطلاقًا من قناعة واضحة: للوصول إلى الناس، يجب فهمهم ومخاطبتهم بلغاتهم الأم.

 

في العقود الأخيرة، أجاد البابوات لغات عدّة، ما سهّل تواصلهم مع المؤمنين حول العالم. في اليوم الدوليّ للّغة الأم، نستعرض اللغات التي تحدّث بها هؤلاء البابوات:

  1. البابا يوحنّا الثالث والعشرون

تحدَّثَ ستّ لغات بطلاقة: اللاتينيّة، والإيطاليّة، والفرنسيّة، واليونانيّة، والتركيّة، والبلغاريّة.

 

  1. البابا بولس السادس

أتقَنَ الإيطاليّة، واللاتينيّة، والفرنسيّة، والإنجليزيّة، والإسبانيّة، والألمانيّة.

 

  1. البابا يوحنّا بولس الثاني

كان يتحدَّث أكثر من عشر لغات: البولنديّة، والإيطاليّة، واللاتينيّة، والفرنسيّة، والألمانيّة، والإنجليزيّة، والإسبانيّة، والبرتغاليّة، والسلوفاكيّة، والروسيّة.

 

  1. البابا بنديكتوس السادس عشر

تحدَّثَ: الألمانيّة، والإيطاليّة، واللاتينيّة، والفرنسيّة، والإنجليزيّة، والإسبانيّة، واليونانيّة القديمة، والعبريّة.

 

  1. البابا فرنسيس

تحدَّثَ: الإسبانيّة، والإيطاليّة، والألمانيّة، والإنجليزيّة، والفرنسيّة، والبرتغاليّة، واللاتينيّة.

 

  1. البابا لاوون الرابع عشر

يتكلّم بطلاقة: الإيطاليّة، والإنجليزيّة، والإسبانيّة، والبرتغاليّة، والفرنسيّة. كذلك، يتمتّع بقدرة جيّدة على قراءة اللاتينيّة والألمانيّة وفهمهما، لكنّه لا يزال يُطوّر مهارته في المحادثة بهما.

 

بناء جسور الثقة

لقد أسهَمَ هؤلاء البابوات في تعزيز قدرة الفاتيكان على التواصل مع شعوب العالم، ليس عبر الترجمة أو البيانات الرسميّة فحسب، بل من خلال مخاطبة الناس مباشرةً بلغاتهم الأم. فالكلمة حين تُقال بلسان الشعب، تُصبح أقرب إلى القلب، وأصدق في التعبير، وأعمق أثرًا في بناء جسور الفهم والثقة.

وعلى الرغم من أنّ البابا لاوون الرابع عشر لا يتحدّث العربيّة، فإنّ الكلمات التي قالها بالعربيّة في لبنان، مثل «السلام لكم»، كانت كافية لتُدخِل الفرح إلى قلوب شعبٍ بكامله. أحيانًا لا يحتاج الأمر إلى طلاقةٍ كاملة في اللغة، بل إلى كلمة صادقة تُقال في اللحظة المناسبة لتصنع أثرًا كبيرًا.