عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/
تحوّل مشروع خدمي اعتيادي في أحد أحياء مدينة أربائيلو (أربيل) إلى اكتشاف أثري لافت، بعد أن عثر عمّال بلدية، أثناء تنفيذ أعمال في حي “باغلو منارة”، على مقبرة جماعية تضم رفات أكثر من مئة شخص، وفق ما أعلنته السلطات المحلية يوم الأربعاء.
وقال محافظ أربيل، أوميد خوشناو، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية بتاريخ 25 شباط 2026، إن العمال عثروا على عظام ورفات بشرية خلال أعمال الحفر، ما دفع الجهات المعنية إلى إبلاغ فرق الآثار فوراً. وأضاف: “بعد التنقيب والبحث تبين أنه موقع أثري مهم”.
وبحسب خوشناو، باشرت فرق المديرية العامة للآثار والتراث، بالتعاون مع فريق آثار أربيل، أعمال التحقيق والتنقيب في الموقع، حيث تم حتى الآن العثور على أكثر من 100 جمجمة بشرية، إلى جانب مسكوكات فضية، وقطع برونزية، وقلائد لؤلؤ، وسوار حديدي، وأربع جرار فخارية.
وأشارت مديرية الآثار والتراث في أربائيلو (أربيل)إلى أن المقتنيات التي وُجدت مع الجثث تعزز فرضية أن الموقع يعود إلى فترة تاريخية قديمة. ولم تُعلن بعد تفاصيل دقيقة بشأن السياق التاريخي للمقبرة، إلا أن التقديرات الأولية، وفق المحافظ، تشير إلى أن تاريخها يعود إلى ما قبل نحو 1400 عام.
وفي خطوة تهدف إلى تحديد الحقائق بصورة علمية، أوضحت السلطات أنه تم أخذ عينات من الحمض النووي (DNA) من الرفات البشرية وإرسالها إلى وزارة الداخلية لإجراء الفحوصات اللازمة، في محاولة لمعرفة مزيد من التفاصيل حول هوية المدفونين والحقبة التي تعود إليها المقبرة.
وتوقف العمل في المشروع الخدمي في الموقع مؤقتاً إلى حين استكمال الفرق المتخصصة أعمالها الأثرية، في إجراء احترازي يهدف إلى حماية الموقع ومنع أي أضرار إضافية قد تلحق به.
ويُعد هذا الاكتشاف من أبرز الاكتشافات الأثرية غير المتوقعة في أربائيلو (أربيل) خلال السنوات الأخيرة، في مدينة تُعرف بتراكم طبقاتها التاريخية الممتدة لآلاف السنين، ما يجعل أي أعمال حفر فيها احتمالاً مفتوحاً على مفاجآت من الماضي. |