عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
بيروت — مع تصاعد المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية للبنان بين إسرائيل وحزب الله، واتساع موجات النزوح الداخلي، ترتفع في البلاد أصوات دينية ومجتمعية تدعو إلى السلام والتمسّك بالأرض، في وقتٍ تتزايد فيه المخاوف من تعمّق الانقسامات الداخلية في بلد يعاني أصلًا من أزمات اقتصادية وسياسية خانقة.
في القرى المسيحية القريبة من خط المواجهة، لا تبدو الحرب مجرّد خبر في نشرات الأخبار. إنها واقع يومي يضع السكان أمام خيار صعب: الرحيل بحثًا عن الأمان أو البقاء في بلداتهم رغم القصف والتحذيرات المتكررة بإخلاء بعض المناطق الحدودية.
لكن في بلدات مثل علما الشعب ورميش وعين إبل، اختار كثيرون البقاء. بالنسبة إلى هؤلاء، لا يُنظر إلى النزوح بوصفه إجراءً مؤقتًا فحسب، بل باعتباره خطرًا قد يؤدي إلى خسارة الأرض والهوية معًا.
وفي بيان منفصل نشرته مجموعة طور ليفنون, السريانية المارونية، قال ناشطون إن سكان علما الشعب يشعرون بأنهم تُركوا دون حماية من قبل السلطات اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن الأهالي تلقوا عبر وسطاء رسالة غير رسمية تفيد بأن صوتهم وصل إلى الجيش الإسرائيلي، لكنهم ينتظرون موقفًا رسميًا يضمن عدم استهداف البلدة.
كما حذر البيان من أن إخلاء البلدة قد يسمح لحزب الله باستخدامها منصة لإطلاق الصواريخ، ما قد يؤدي إلى تدميرها بالكامل.
|