يُصادف اليوم العالميّ للمرأة في 8 مارس/آذار، وهو مناسبة للاحتفال بدورها الاجتماعيّ وقدرتها على نشر الرجاء والإيمان أينما حلّت.
تَظهر المرأة في الإنجيل بوصفها نموذجًا للإيمان والطاعة والمحبّة التي تُحيي القلوب وتُجدِّد العالم، شاهدةً على محبّة الله، وحاملةً الرسالة الإلهيّة. في قلب الإنجيل، نجد مريم العذراء التي قَبِلَت رسالة الملاك بقولها: «ها أنا أمةُ الربّ فليكُنْ لي بحسب قولك» (لو 1:38). بطاعتها وثقتها الكاملة بمشيئة الله، تُعلِّمنا مريم كيف نسلِّمه حياتنا، ونثق بقدرته في مسائل تبدو مستحيلة بالنسبة إلى البشر. في صمتها قوّة، وفي تواضعها عَظَمة، وفي نعمها بداية خلاص للبشريّة.
أمّا مريم المجدليّة التي وقفت عند صليب المسيح، فكانت أوّل شخص شهد قيامته (يو 20:1-18). تُذكِّرنا قصّتها بأنّ الله قادر على تحويل الحزن إلى نور، واليأس إلى رجاء، وأنّ الثبات في المحبّة، حتّى في أحلك اللحظات، يقود إلى فجر القيامة.
من جهتها، تُعلِّمنا المرأة الكنعانيّة التي قال لها يسوع «يا امرأة، عظيمٌ إيمانُكِ» (متّى 15:28)، أنّ الإيمان لا يعرف المستحيل، وأنّ التوسّل بقلبٍ متواضع قادرٌ على فتح أبواب الرحمة. وفي بيت عنيا (لو 10: 38- 42)، تكشف لنا مرثا ومريم وجهين متكاملين للحياة المسيحيّة: الخدمة والمحبّة من جهة، والإصغاء والتأمّل من جهة أخرى. حضور المرأة ليس هامشيًّا في مسيرة الخلاص، بل هي شريكة فاعلة فيه.