عشتار تيفي كوم - رووداو/
أعلن وزير دفاع إسرائيل، يسرائيل كاتس، الثلاثاء (17 آذار 2026)، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات البسيج غلام رضا سليماني، في ضربات نفذها سلاح الجو الليلة الماضية.
قال كاتس في تصريح مصور "أبلغني رئيس الأركان للتو أن لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وسليماني، قائد البسيج، قد قُتلا مساء أمس الإثنين".
وعقب نبأ مقتله، نُشرت رسالة على حساب علي لاريجاني في تلغرام، يُقال إنها مكتوبة بخط يده وتتحدث عن مقتل أفراد من القوة البحرية الإيرانية، لكن من غير الواضح متى كُتبت.
يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، قال في بيان: "أبلغني رئيس الأركان للتو أنه في الليلة الماضية، قُتل لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وسليماني، قائد الباسيج".
في الوقت نفسه، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أصدر أوامره للجيش باستهداف كبار المسؤولين الإيرانيين.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يحقق لمعرفة عدد كبار مسؤولي الباسيج الذين قتلوا في هجوم الليلة الماضية.
وقال كاتس إنهم سيواصلون استهداف المسؤولين الإيرانيين وسيستهدفون مرة أخرى كبار مسؤولي ذلك البلد.
سبق أن قال الجيش الإسرائيلي في بيان: "في ضربة دقيقة في طهران، قتلت قوات الدفاع الإسرائيلية قائد وحدة الباسيج".
أضاف البيان: "أمس (الإثنين)، واستناداً إلى معلومات استخباراتية، استهدفت القوات الجوية الإسرائيلية غلام رضا سليماني وقضت عليه، والذي عمل على مدى السنوات الست الماضية قائداً لوحدة الباسيج".
وفقاً للجيش الإسرائيلي، أدت قوات الباسيج دوراً رئيساً في مواجهة المتظاهرين في وقت سابق من هذا العام.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن لاريجاني، الشخصية القوية في الأمن القومي الإيراني، كان الهدف الرئيس لهجمات الليلة الماضية.
وكان رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، قد صرح في وقت سابق بأنه "تم تحقيق إنجازات دفاعية مهمة جداً الليلة الماضية". كما نشر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صورة له وهو يتحدث عبر الهاتف، كُتب عليها: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصدر أمراً بالقضاء على الشخصيات الإيرانية البارزة".
يقول لاريجاني في رسالته المنسوبة إليه: "استشهاد أبطال القوة البحرية لجيش الجمهورية الإسلامية على متن سفينة (دنا)، هو جزء من التضحيات التي قدمها الشعب الإيراني الشجاع في خضم هذا الصراع ضد الظالمين الدوليين... ذكراهم ستبقى إلى الأبد في قلوب الشعب الإيراني، وهذه التضحيات ستعزز وترسخ أسس الجيش ضمن هيكل القوات المسلحة لسنوات طويلة قادمة".
من هو علي لاريجاني؟
علي أردشير لاريجاني، هو أحد أبرز الشخصيات السياسية وأكثرها تأثيراً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال العقود الماضية. يُعرف لاريجاني في إيران برجل "المهمات الصعبة" وحافظ التوازن بين التيارات.
المعلومات الشخصية
- ولد في 3 حزيران 1958 في مدينة النجف بالعراق لعائلة دينية معروفة من مازندران، حيث كان والده يدرس في النجف آنذاك. ثم عادوا إلى إيران في طفولته.
- حاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة الغربية من جامعة طهران. وقد انعكست هذه الخلفية الفلسفية في أسلوب حديثه ودبلوماسيته.
- هو صهر آية الله مرتضى مطهري، الذي يعد أحد أبرز منظري ثورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
المحطات الإدارية والسياسية الهامة
- مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني (1994-2004)، حيث أدار هذه المؤسسة الحساسة لمدة 10 سنوات وعزز مكانة الإعلام في الجمهورية الإسلامية.
- أمين المجلس الأعلى للأمن القومي (2005-2007)، وفي هذه المرحلة أُسندت إليه أكبر مسؤولية وهي إدارة الملف النووي الإيراني. استقال من منصبه بسبب خلافات مع محمود أحمدي نجاد (رئيس الجمهورية آنذاك).
- رئيس البرلمان الإيراني (2008-2020)، حيث تولى رئاسة البرلمان لمدة 12 عاماً (ثلاث دورات)، وهي أطول فترة رئاسة في تاريخ البرلمان الإيراني. تمكن خلال هذه الفترة من الحفاظ على التوازن بين الأجنحة المحافظة والمعتدلة.
المناصب والمهام الأخرى
- كان مستشاراً بارزاً لعلي خامنئي، المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام.
- عمل مؤخراً "مبعوثاً خاصاً للمرشد" لإيصال رسائل حساسة إلى دول المنطقة (مثل سوريا ولبنان)، خاصة خلال التوترات الحالية بين إيران وإسرائيل.
الخلفية العسكرية
- كان لاريجاني عضواً بارزاً في الحرس الثوري في السنوات الأولى بعد الثورة وخلال الحرب الإيرانية العراقية.
- وصل إلى رتبة (عميد) وعمل أيضاً نائباً لوزير الدفاع.
الهوية السياسية
يُعرف لاريجاني بأنه:
- رجل ذكي للغاية وفصيح اللسان في الحوار والمفاوضات.
- كان يؤمن بالدبلوماسية جنباً إلى جنب مع القوة العسكرية.
- تم استبعاده من خوض الانتخابات الرئاسية في عام 2021، لكنه ظل شخصية موثوقة ومقربة من المرشد.
الهوايات والشخصية
- يُعرف بأنه رجل "بارد وهادئ" في أوقات الأزمات.
- كان لديه شغف كبير بقراءة الكتب الفلسفية الصعبة لكانط وهيغل.
- يُوصف داخل إيران بأنه "دبلوماسي بارع للغاية" يمكنه التوافق مع جميع الأطراف (سواء الإصلاحيين أو المحافظين). |