قناة عشتار الفضائية
 

مصادر: العراق يعلن القوة القاهرة في حقول نفط تعمل بها شركات أجنبية

 

عشتارتيفي كوم- اندبندنت/

 

قال ثلاثة مسؤولين مطلعين في قطاع الطاقة إن العراق أعلن حالة القوة القاهرة في جميع حقول النفط التي تعمل بها شركات نفط أجنبية. وجاء ذلك بينما ⁠أدت ‌العمليات العسكرية ‌في المنطقة ‌إلى ‌تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، مما ‌يمنع معظم صادرات النفط ⁠الخام ⁠من العراق.

وأوضحت وزارة النفط في رسالة بتاريخ الـ17 من مارس (آذار) الجاري اطلعت عليها "رويترز" أن الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لنحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، تأثرت بشدة جراء "الأعمال العسكرية غير المسبوقة وغير المتوقعة في المنطقة". 

وأشارت الرسالة إلى أن معظم صادرات النفط الخام العراقية تمر عبر المضيق، وأن هذه الاضطرابات أدت إلى بلوغ سعة التخزين أقصى طاقتها.

ووصلت ‌أسعار النفط ‌العالمية إلى أعلى مستوى لها منذ نحو ‌أربع سنوات ⁠عند التسوية ⁠الجمعة، مع تصاعد حدة الحرب الأميركية - الإسرائيلية - الإيرانية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وجاء في الرسالة "تدرك وزارة النفط أنه من الصعب أو المستحيل على شركائنا الدوليين ترشيح ناقلات لتسلم نفط التصدير المخصص لسداد المستحقات، وفي حين أن (شركة تسويق النفط - سومو) مستعدة وقادرة على تحميل الناقلات، فإن ذلك لا يمكن أن يتم إذا لم يتم ترشيح الناقلات".

وأضافت الرسالة "استناداً إلى ما ⁠تقدم، ومن دون الإقرار بأن هذه الظروف تؤثر على ‌التزاماتنا أو التزامات (شركة تسويق النفط)، نعلن بموجب ‌هذا الإشعار القوة القاهرة وفقاً للعقد المبرم معكم واتفاقيات بيع نفط التصدير ‌بدءاً من تاريخ 3 مارس 2026 ، وذلك كإجراء احترازي، ويتم إيقاف ‌الإنتاج بشكل تام على ألا يترتب على ذلك الإجراء أية تعويضات وحسب بنود العقد".

وأوضحت الوزارة أن خفض الإنتاج سيخضع للمراجعة الدورية تبعاً للتطورات في المنطقة، ودعت الشركات إلى محادثات عاجلة للاتفاق على العمليات الأساسية والكلف وأعداد ‌العاملين في ظل ظروف القوة القاهرة.

وذكرت الوزارة في بيان الجمعة أن وزير النفط العراقي حيان عبدالغني ⁠قرر خفض ⁠إنتاج النفط الخام في شركة نفط البصرة إلى 900 ألف برميل يومياً من 3.3 مليون برميل يومياً، وذلك بعد توقف الصادرات من موانئ البلاد الجنوبية. ونقل البيان عن الوزير قوله إن "الكميات المنتجة يتم ضخها لتشغيل المصافي".

ومن المتوقع أن يُفاقم انخفاض الإنتاج والصادرات الضغط على المالية العامة الهشة بالفعل في العراق، حيث تعتمد الدولة على مبيعات النفط الخام في تمويل معظم نفقاتها العامة وأكثر من 90 في المئة من دخلها.