قناة عشتار الفضائية
 

جهود في السويد لإحياء اللغة السريانية… ندوة تبحث سبل إنقاذ لغة مهددة بالاندثار

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

أقام معهد اللغة السريانية السورث في السويد ندوة لتطوير اللغة السريانية، وذلك يوم السبت الماضي، تحت إشراف رئيسة المعهد، ماريا بتُّو.

واحتضن مبنى فضائية سورويو فعاليات الندوة، التي استُهلت بكلمة لرئيسة المعهد، استعرضت خلالها مشروع تطوير اللغة السريانية، إضافة إلى الخطط المستقبلية للنهوض بها وتعزيز حضورها.

وأكدت بتُّو أن المعهد يتبنى نهجاً منفتحاً على مختلف المؤسسات العاملة في مجال اللغة السريانية، مشددة على أهمية العمل المشترك للحفاظ على هذه اللغة، التي تواجه خطر الاندثار، والمدرجة ضمن قائمة اللغات المهددة بحسب اليونيسف.

كما أوضحت أن المعهد تأسس رسمياً في مملكة السويد بجميع فروعه، مشيرة إلى وضع خطة عمل تمتد لثلاث سنوات، تهدف إلى تنظيم آلية العمل وتطوير أساليب تعليم اللغة السريانية.

وشهدت الندوة تشكيل عدد من اللجان المتخصصة، شملت لجان اللغة، والتمويل، والمعلوماتية، والشؤون المالية، إضافة إلى لجنة المشروع، حيث باشرت هذه اللجان أعمالها بدراسة خطط العمل، مع الاتفاق على عقد اجتماعات لاحقة لتبادل الرؤى والمقترحات.

وفي ختام الندوة، أكدت إدارة المعهد استمرار جهودها للحفاظ على اللغة السريانية، مقدمة الشكر لجميع المشاركين، ومشددة على أهمية تضافر الجهود لضمان استمرارية هذا الإرث الثقافي للأجيال القادمة.

ولتسليط الضوء بشكل معمق على المعهد وأهميته وتأسيسه ونهجه، استضافت فضائية سورويو السيدة ماريا بتّو ضمن لقاء خاص، قالت فيه إن المعهد اتبع قاعدة أساسية، ألا وهي الاستماع لآراء الفئة الشابة من أبناء الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي، ومواكبة التطورات في وسائل التعليم التي تعتمدها فئة الشباب، بمعنى تطوير طرق تدريس اللغة السريانية بما يتماشى مع الأساليب الحديثة والتي يفضلها ويستعملها الشباب.

وأضافت بتو أن المعهد يضم أقساماً عديدة لتعليم اللغة السريانية الفصحى (كثوبونويو) بالأحرف السريانية، أو لتعليم اللغة السريانية بالأحرف اللاتينية، والسريانية العامية المحكية، وشددت بتّو على وجود لجان مختصة بالتمويل والمعلوماتية، يتركز عملها في ضمان تقديم كافة الخدمات التعليمية والكتب والاشتراكات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مجاني بالكامل لكافة المستفيدين من المعهد.

وذكرت بتّو وجود قسم لاستقبال الآراء والأفكار من قبل كافة الفئات العمرية، لتطوير عمل المعهد وتقديم أفضل الخدمات الممكنة. وثمّنت بتّو عمل كافة المؤسسات السريانية المعنية بتطوير ونشر اللغة السريانية، وفي ذات الوقت، شددت على ضرورة تضافر جهود جميع المؤسسات لتطوير اللغة وزيادة انتشارها بكفاءة وسرعة ومهنية وأكاديمية أكبر.

ونوهت بتو إلى أن اليونسكو صنفت اللغة السريانية كواحدة من اللغات المهددة بالانقراض (تصنيف متدني)، بسبب عدم اعتماد الشعب السرياني لشكل واحد للأحرف السريانية، بالإضافة لعدم ممارسة اللغة وقراءتها وكتابتها بشكل ممنهج، لذا فالأفضل توحيد جهود كافة المؤسسات المعنية باللغة السريانية واعتماد شكل موحد للقراءة والكتابة وتعميمه على كافة المتحدثين باللغة السريانية، وهذه الخطوة تُعتبر الأولى لنيل اعتراف رسمي بالشعب السرياني، وبالتالي تأسيس دولة رسميةٍ للسريان.

واختتمت بتو بالقول إن الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي تعرض للعديد من المجازر على مر التاريخ، كمجازر سيفو 1915 وسيميلي 1933 وغيرها، غير أنه بقي صامداً وتمكن من الحفاظ على تراثه ولغته، وعليه، فإن هذا الشعب قادر على التوحد وتوحيد الجهود، ليس فقط للحفاظ على اللغة السريانية، بل تطويرها وجعلها لغة عالمية.