عشتارتيفي كوم- الشرق/
يعمل البرلمان الإيراني على إعداد مشروع قانون يهدف إلى فرض رسوم على السفن التي تسعى للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، وذلك مع استمرار التصعيد العسكري في حرب إيران.
وذكرت وكالة "فارس" شبه الرسمية، نقلاً عن مصدر في البرلمان، أن الخطة من المتوقع الانتهاء منها الأسبوع المقبل، معتبرة أنها "ستكرّس إشراف إيران على المضيق".
ويعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً لصادرات النفط والغاز، ما يجعل أي تغييرات في تنظيم العبور ذات تأثيرات كبيرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيراني"، عن النائب محمد رضا رضائي كوجي، قوله إن "البرلمان يسعى إلى وضع خطة لتقنين سيادة إيران وسيطرتها وإشرافها على مضيق هرمز بشكل رسمي، مع توفير مصدر للدخل من خلال تحصيل الرسوم".
وأضاف: "هذا أمر طبيعي تماماً، فمثلما تدفع سفن البضائع رسوم عبور عند مرورها عبر ممرات أخرى، فإن مضيق هرمز هو أيضاً ممر". وتابع: "نحن نوفر الأمن له، ومن الطبيعي أن تدفع السفن وناقلات النفط مثل هذه الرسوم".
وكانت "بلومبرغ" قد ذكرت، الثلاثاء، أن إيران بدأت بالفعل في فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز.
وأضافت، نقلاً عن أشخاص مطلعين، أن إيران تسعى إلى تحصيل مدفوعات تصل إلى مليوني دولار للرحلة الواحدة على أساس غير منتظم، ما يشكل عملياً رسوماً غير رسمية على هذا الممر المائي.
وأشارت هذه المصادر، إلى أن بعض السفن دفعت بالفعل تلك المبالغ، رغم أن آلية الدفع لم تتضح بعد، بما في ذلك العملة المستخدمة.
اضطراب الإمدادات
ومنذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي، أغلقت طهران الممر المائي، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، أمام حركة ناقلات النفط بشكل شبه كامل.
ولا يمرّ عبر المضيق حالياً سوى عدد قليل من السفن، معظمها مرتبطة بالصين وإيران.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط، إذ تجاوز خام "برنت" القياسي العالمي مستوى 114 دولاراً للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع، فيما تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تداعيات احتمال ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار على الاقتصاد، وفق "بلومبرغ".
وسعى ترمب إلى الحصول على دعم من كبار مستهلكي النفط في العالم، بما في ذلك الصين، للمساعدة في مواجهة جهود إيران لإغلاق المضيق.
ووصفت الوكالة الدولية للطاقة هذا الوضع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
|