قناة عشتار الفضائية
 

البرلمان العراقي يحدد 11 أبريل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

 

عشتارتيفي كوم- الشرق/

 

أعلن مجلس النواب العراقي، تحديد 11 أبريل المقبل موعداً لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للبلاد، فيما قرر "الإطار التنسيق"، أكبر الكتل النيابية في البرلمان، منح القوى الكردية، مهلة نهائية مدتها 10 أيام للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية.

وفي وقت سابق، الأحد، بحثت قوى "الإطار التنسيقي" خلال اجتماع، مجموعة من القضايا، من بينها رسالة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني، التي دعا فيها إلى التريث في عقد جلسة مجلس النواب الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، بينما قرر الإطار، بحسب بيانه، المضي بعقد الجلسة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن المرشحين عند انتهاء المهلة التي حددها للقوى الكردية يوم 8 أبريل.

وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي، عقدت اجتماعاً موسَعاً مع رؤساء الكتل النيابية، حيث ناقش المجتمعون، ملف انتخاب رئيس الجمهورية، وأهمية المضي في إنجاز هذا الاستحقاق الدستوري، وإنهاء حالة الانسداد السياسي، في ظلِّ الظروف الأمنية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والأمنية، وسط مساعٍ لإيجاد تسوية توافقية تنهي حالة الانسداد السياسي في البلاد.

وبينما يمنح العُرف السياسي منصب رئاسة الجمهورية للمكوّن الكردي، إلا أن الانقسام لا يزال قائماً بين الحزبين الرئيسين، "الاتحاد الوطني الكردستاني" و"الحزب الديمقراطي الكردستاني"، إذ يتمسك كل طرف بمرشحه، ما يعني دخول أي جلسة مقبلة بمرشحين مختلفين دون اتفاق مسبق.

ويتنافس 19 مرشحاً على منصب رئيس الجمهورية، أبرزهم فؤاد حسين، مرشح "الديمقراطي الكردستاني"، ونزار آميدي، مرشح "الوطني الكردستاني".

وفي حال انتخاب رئيس الجمهورية، وبعد أدائه اليمين الدستورية، تكون أمامه مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، وفق للمادة 76 من الدستور، على أن يقدم المرشح المكلّف تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي خلال 30 يوماً.

وفي شأن سياسي آخر، شهد اجتماع الإطار التنسيقي طرح مقترح يقضي بإجراء التصويت لاختيار رئيس وزراء جديد للعراق بشكل سري بين 3 مرشحين، مع إضافة خيار رابع، إلا أن زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي طلب إنهاء الاجتماع وتأجيل حسم الملف إلى جلسة لاحقة.

 

تداعيات حرب إيران

وعلى الصعيد الأمني، قال مصدر في الإطار التنسيقي لـ"الشرق"، إن الاجتماع ناقش الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفارات بعثات دبلوماسية في العراق، حيث تقرر تشكيل لجنة تضم كلاً من حيدر العبادي وهادي العامري وهمام حمودي، تتولى التواصل مع الفصائل المسلحة، والاستفسار عن أسباب هذه الهجمات، والعمل على دعوتها إلى وقف عمليات القصف.

ومنذ بداية الحرب على إيران في 28 فبراير الفائت، كان العراق مسرحاً لاستهدافات من أطراف متعددة، حيث قصفت إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة مواقع في إقليم كردستان العراق بما في ذلك القصر الرئاسي في أربيل، بينما ضربت الولايات المتحدة مقرات للحشد الشعبي المدعوم من طهران.

وجدد "الإطار التنسيقي" رفضه الشديد لـ"الانتهاكات التي تتعرض لها السيادة العراقية، ولا سيما ما يتعلق باستخدام الأجواء العراقية في أعمال عدائية تجاه دول الجوار"، مؤكداً ضرورة "تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية وصون قراره الوطني المستقل".

واعتبر في بيان، أن استهداف منزل رئيس إقليم كردستان، وأماكن أخرى، يمثل "مؤشرات مقلقة ومحاولات من جهات خارجية لخلط الأوراق وزعزعة الاستقرار، بما يستدعي مزيداً من اليقظة والتنسيق الوطني".

كما أدان ما وصفه بـ"الاعتداءات التي استهدفت قطعات القوات الأمنية والعسكرية، وأودت بحياة أكثر من 100 شخص"، مشدداً على أهمية حماية المؤسسات الأمنية وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التحديات، وحماية البعثات الدبلوماسية والمنشئات الحيوية في البلاد.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الأحد، إن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء على الدول المجاورة.

وأكد حسين في كلمة خلال أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الذي عقد عبر الفيديو، أن "العراق لن يكون ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، ولن يكون طرفاً في أي صراع"، موضحاً أن "الحكومة العراقية ملتزمة بالحفاظ على سيادة البلاد، وتعزيز علاقاتها الأخوية، ومنع أي أعمال من شأنها الإضرار بأمن واستقرار المنطقة".

وكانت الحكومة العراقية، أعلنت قبل أيام عزمها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، بعد الهجوم الذي شهدته محافظة الأنبار، غربي البلاد، فيما وجّه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني باستدعاء القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد.