عشتارتيفي كوم- إرم نيوز/
أشارت أدلة علمية جديدة إلى أن القلق قد يكون مرتبطاً بالحالة التغذوية للفرد، وتحديداً بمستويات "الكولين"، وهو عنصر غذائي أساسي وحيوي لوظائف الدماغ.
وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل شمولي نُشر في عام 2025 نمطاً يشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق لديهم مستويات منخفضة بشكل ملحوظ من مركبات الكولين في أنسجة الدماغ، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم الفسيولوجيا المعقدة لهذا الاضطراب النفسي الشائع.
ووفقا لموقع verywellhealth الصحي يعد الكولين عنصراً ضرورياً لإنتاج "الأستيل كولين"، وهو ناقل عصبي رئيس يدعم الذاكرة والمزاج ووظائف الجهاز العصبي. ورغم أن الجسم ينتج كميات ضئيلة منه، إلا أن النسبة الأكبر يجب الحصول عليها من الغذاء.
ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن الكثير من البالغين يستهلكون فقط ما يتراوح بين 65% إلى 70% من الاحتياج اليومي الموصى به، وهو ما قد يؤثر سلباً على الصحة العقلية على المدى الطويل.
ورغم قوة هذا الارتباط، يؤكد الباحثون أن الصورة لا تزال غير مكتملة، حيث ركزت الدراسات الحالية بشكل أساسي على القشرة الدماغية، بينما لا تزال المعلومات حول مناطق الدماغ الأخرى التي تؤثر على القلق محدودة.
كما يشدد الخبراء على أن اضطرابات القلق تنجم عن مزيج معقد من العوامل الفسيولوجية والنفسية، مما يعني أن نقص الكولين قد يكون مجرد جزء واحد من أحجية أكبر.
وينصح المختصون بعدم الاعتماد على الكولين كخط دفاع وحيد ضد القلق، بل كجزء من نظام غذائي متكامل لدعم صحة الدماغ.
وتبلغ الحصة اليومية الموصى بها 425 ملغ للنساء و550 ملغ للرجال، ويمكن الحصول عليها من مصادر غنية مثل البيض، واللحوم، والدواجن، والأسماك، بالإضافة إلى خيارات نباتية مثل الصويا وفطر الشيتاكي والفاصوليا.
وفي النهاية، يحذر الخبراء من أن التناول المفرط للكولين (أكثر من 3500 ملغ) قد يؤدي إلى آثار سمية، ولذلك يفضل دائماً استشارة أخصائي تغذية لتحديد الاحتياجات الفردية بدقة.
|