عشتارتيفي كوم- كوردستان24/
حذرت شركة "إف.جي.إي نكسانت إي.سي.أيه" (FGE)، المتخصصة في استشارات أسواق الطاقة، من سيناريو "كارثي" لأسعار النفط العالمية، مؤكدة أنها قد تتراوح ما بين 150 إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمر إغلاق مضيق هرمز لستة إلى ثمانية أسابيع إضافية، نتيجة الصراع العسكري الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وفي مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ"، وصف فريدان فيشاراكي، رئيس مجلس إدارة الشركة، حجم النقص المتوقع في المعروض بـ "الفلكي"، مشيراً إلى أن تعطل الملاحة في المضيق يحجب نحو 100 مليون برميل أسبوعياً عن الأسواق العالمية، أي ما يعادل 400 مليون برميل شهرياً.
وأوضح فيشاراكي أن واقع السوق الراهن يتجاوز مجرد التكهنات، حيث شهد شهر مارس الماضي قفزة تاريخية في أسعار خام برنت، هي الأعلى في تاريخه، مدفوعة بتصاعد العمليات العسكرية وشلل حركة الملاحة في المضيق، الذي يعد الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية، باستثناء عدد محدود من السفن التي تسمح طهران بعبورها.
وكشف التقرير عن تداعيات خطيرة طالت الدول المنتجة في المنطقة، حيث اضطرت أغلب دول الخليج العربي إلى وقف عمليات إنتاج النفط قسرياً، نتيجة فقدان القدرة على التصدير مع إغلاق المنفذ البحري الوحيد.
وفي قراءته لمستقبل السوق، قلل فيشاراكي من تأثير "التدخلات اللفظية" والوعود السياسية في كبح جماح الأسعار، بما في ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتفائلة بقرب انتهاء الحرب.
وشدد رئيس "إف.جي.إي" على أن "حقائق الواقع المتمثلة في اضطراب الإمدادات هي المحرك الحقيقي"، مؤكداً أن السوق ستواجه حالة من "الاختناق" ستدفع الأسعار للارتفاع الحتمي، بغض النظر عن أي خطابات سياسية تهدف لتهدئة الأسواق.
|