قناة عشتار الفضائية
 

علماء آثار يكشفون عن قطعة أثرية قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية


عشتارتيفي كوم  - فوكس نيوز
بقلم أندريا مارغوليس، 5 نيسان أبريل 2026

 

كشف علماء آثار عن قطعة أثرية بالقرب من بحر الجليل (بحيرة طبريا) قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية.

وعُثر مؤخراً على القطعة الأثرية التي تعود لـ 1,400 عام في مدينة "هيبوس" (قلعة الحصن) القديمة، التي كانت مقراً أسقفياً بارزاً خلال العصر البيزنطي، وفقاً لبيان صحفي صدر في 30 آذار مارس وتمت مشاركته مع "فوكس نيوز ديجيتال".

كانت المدينة ذات يوم المدينة المسيحية الوحيدة حول بحر الجليل، وتسيطر على أراضٍ مرتبطة بخدمة يسوع.

وُجدت الكتلة الرخامية في قاعة للمعمودية تسمى "فوتيستيريون" (Photisterion). وقال مسؤولون إنها قد تسلط الضوء على "مرحلة من طقوس المعمودية المسيحية المبكرة لم تكن مسجلة حتى الآن".

كانت كاتدرائية "هيبوس" تضم قاعتين للمعمودية: واحدة للبالغين، وأخرى للرضع والأطفال، وهي القاعة التي عُثر فيها على الجسم الجديد.

بُنيت القاعة الصغرى بعد عام 591 ميلادي ودمرها زلزال عام 749 ميلادي، مما يعني أن عمر القطعة يبلغ حوالي 1,400 عام.
وصف المسؤولون القطعة الأثرية بأنها "كتلة مستطيلة تحمل ثلاثة تجاويف نصف كروية، وُجدت بجانب جرن معمودية في قاعة احتفالات كُشف عنها حديثاً".

ويعتقد الباحثون أن الكتلة ربما كانت تحمل ثلاثة أنواع مختلفة من الزيوت المستخدمة خلال طقوس الغطس الثلاثي في المعمودية.

تظهر صور القطعة كتلة رخامية متأكلة مع ثلاثة أحواض على شكل أوعية، مما يشير إلى أنها صُممت لحمل سوائل جنباً إلى جنب.
كانت عمليات المعمودية المسيحية المبكرة تتضمن عادةً دهن الزيت مرتين، قبل الطقس وبعده، مما يجعل التصميم الثلاثي غير معتاد بشكل خاص.

وأشار البيان إلى أن "الانهيار دفن الآثار الرخامية والبرونزية تحت الأنقاض، مما حافظ عليها حتى اكتشافها الأخير".
وأضاف المسؤولون: "بعد فحص دقيق ومقارنة، خلص العلماء إلى أنه لا توجد أمثلة موازية معروفة لهذه القطعة الأثرية".
وقال مايكل أيزنبرغ، عالم الآثار بجامعة حيفا الذي نشر النتائج مؤخراً في مجلة PEQ، مع زميلته أرليتا كواليفسكا، إن القطعة عُثر عليها بين مجموعة متنوعة من "الأدوات الطقسية الرائعة"، بما في ذلك شمعدان برونزي كان يُستخدم لحمل الشموع.
وصرح أيزنبرغ: "فقط بعد بحث دقيق أدركنا مدى تفردها في فهم الممارسات الطقسية المسيحية في مهد المسيحية بجوار بحر الجليل".
وأخبر أيزنبرغ "فوكس نيوز ديجيتال" أن القطعة "لم تكن تبدو شيئاً خاصاً للوهلة الأولى" أثناء التنقيب، "لكن هنا بالتحديد يأتي دور الدراسات الأثرية والطقسية".

وأضاف: "كان إدراك أنها قطعة أثرية فريدة من نوعها قد تملأ فجوات إقليمية، وربما أوسع، في واحدة من أقدم وأقدس الطقوس المسيحية، مفاجأة كاملة".

وقال أيزنبرغ إن النتائج قد "تفتح بوابة" لتطور طقوس المعمودية في العالم المسيحي المبكر.

وأوضح عالم الآثار: "في مناطق مختلفة، تطورت تقاليد طقسية متميزة، والعديد منها غير موثق في المصادر المكتوبة. يقدم هذا الاكتشاف لمحة نادرة عن كيفية تشكيل وممارسة طقس المعمودية في المجتمع المسيحي البيزنطي في هيبوس".

ينضم هذا الاكتشاف إلى قائمة طويلة من الاكتشافات الأثرية الهامة التي عُثر عليها في "هيبوس" في السنوات الأخيرة.
ففي العام الماضي، وجد المنقبون في "هيبوس" مرفق رعاية مسيحي للمسنين يعود لـ 1,600 عام، وهو ما قد يكون أقدم دار رعاية في العالم. وفي يوليو الماضي، عثر منقبون يستخدمون أجهزة الكشف عن المعادن على كنز من المجوهرات القديمة والعملات الذهبية بالقرب من الأنقاض في "هيبوس".