قناة عشتار الفضائية
 

اعتداء تخريبي يستهدف الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في أنتوارب .. وتحذيرات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية

 

عشتارتيفي كوم/

 

المرصد الآشوري/ أنتوارب، بلجيكا – شهدت كنيسة سيدة المعونة الدائمة (Onze-Lieve-Vrouw van Altijddurende Bijstandkerk)، وهي الكنيسة الكاثوليكية التي تستخدمها الرعية الكلدانية في مدينة أنتوارب، حادثة اعتداء آثمة مساء يوم الجمعة الموافق 3 نيسان/أبريل. حيث أقدمت مجموعة من المتشددين على تدنيس مدخل الكنيسة الرئيسي برسوم مسيئة عقب انتهاء صلوات "جمعة  الآلام". ووقعت الحادثة في حي Deurne بمدينة Anvers، في خطوة استفزازية تعكس مشاعر العداء والكراهية التي يبديها بعض المتطرفين القاطنين في المنطقة تجاه الوجود الكنسي ، مما استدعى تدخل السلطات الأمنية التي باشرت برفع الأدلة الجنائية وفرض رقابة مشددة من قبل الشرطة المحلية لضمان أمن الموقع.

 

وعلى إثر ذلك، سارعت الرعية إلى اتخاذ تدابير الحيطة والحذر مع مسح الرسوم المسيئة وإعادة تنظيف المدخل، وسط تأكيدات بأن الكنيسة ستظل دوماً منارة للمحبة والسكينة، داعيةً كل من يضمر الكراهية للعدول عن الأفكار الجوفاء ليعم الخير والسلام والعيش الرغيد في المجتمع.

 

وبدوره، أكد  ممثل المرصد الآشوري لحقوق الإنسان في  بلجيكا سمير جودا،  أن هذا العمل التخريبي هو نتيجة مباشرة لخطاب الكراهية الذي يُترك دون معالجة جذرية، مما يحوله من أفكار إقصائية إلى أفعال مادية تهدد سلامة المجتمعات ودور العبادة. وشدد جودا على أن معالجة هذه الاعتداءات تتطلب استراتيجية شاملة تبدأ بتفعيل القوانين الرادعة ضد المحرضين وتعزيز قيم قبول التنوع الديني والثقافي، مشيراً إلى أن الصمت عن خطاب الكراهية في أحياء مثل "دورنه" يمنح المتطرفين ضوءاً أخضر للتمادي. وطالب ممثل المرصد الآشوري السلطات البلجيكية بوضع آليات وقائية تضمن حماية الأقليات الدينية من التحرش المعنوي والمادي، والعمل على تجفيف منابع الفكر المتشدد عبر الحوار المجتمعي الصادق، لضمان مستقبل يسوده الاحترام المتبادل بعيداً عن التمييز والعنف.