عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
لن يكون نهائي كأس ملك إسبانيا في الـ18 من أبريل (نيسان) الجاري، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، مجرد مواجهة على اللقب، بل سيحمل معه اختباراً عملياً لأول ظهور لتقنية كاميرا حكم الساحة "ريف كام" في إسبانيا، التي تدفع بها رابطة الدوري الإسباني بالتعاون مع الاتحاد الإسباني للعبة ضمن مساعي تطوير تجربة البث.
وجاء إدخال التقنية بعد اتفاق بين الاتحاد الإسباني و(لا ليغا)، على أن توفر الكاميرا زاوية رؤية من منظور حكم الساحة نفسه، وهي زاوية لم تكن متاحة سابقاً في النقل التلفزيوني التقليدي.
تفاصيل استخدام الكاميرا في النهائي
ومن المقرر أن يرتدي الحكم خافيير ألبيرولا، المكلف إدارة النهائي في ملعب "لا كارتوخا"، كاميرا مدمجة مع ميكروفون ضمن سماعة الرأس، مما يتيح للبث الذي تقدمه شبكة "آر تي في إي" الإسبانية، نقل لقطات من قلب الحدث، أقرب إلى ما يراه الحكم أثناء اتخاذ قراراته.
وبقدر ما تبدو الفكرة جذابة على الورق، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في قدرتها على تقديم إضافة فعلية، لا مجرد "مؤثر بصري" جديد.
ولا يتوقف الأمر عند حدود المباراة النهائية، إذ تخطط (لا ليغا) لتوسيع استخدام التقنية بصورة تدرجية، عبر تخصيص مباراة واحدة في كل جولة بداية من الـ22 من أبريل الجاري، وتشمل الخطة المعلنة مباريات بارزة، من بينها مواجهة برشلونة أمام سيلتا فيغو، ولقاء ريال بيتيس مع ريال مدريد، إضافة إلى مواجهات لاحقة مثل فالنسيا ضد أتلتيكو مدريد، والكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.
زاوية جديدة… لكن هل تغير التجربة؟
تعتمد التقنية الجديدة على كاميرا صغيرة مثبتة في سماعة الحكم، تنقل الصورة مباشرة، مصحوبة بالصوت، بما يسمح للمشاهد بمتابعة تفاصيل اللعب من زاوية مختلفة، تشمل سرعة اللقطات وضغط اللاعبين، وحتى تفاعلات الحكم مع مجريات المباراة.
وقد تسهم هذه الإضافة في تعزيز فهم قرارات التحكيم، بخاصة مع وجود الصوت، وهو جانب كثيراً ما كان محل جدل، لكن في المقابل، يبقى السؤال: هل سيؤدي ذلك فعلاً إلى مزيد من الشفافية، أم سيخلق جدلاً جديداً حول ما يبث وما يحجب؟
خلفية تقنية واختبارات مسبقة
وسبق لهذه التقنية التي تم تطويرها من قبل شركة "مايند فلاي" المتخصصة في حلول التصوير في البيئات الرياضية أن خضعت لاختبارات عدة قبل اعتمادها، مع التركيز على جودة الصورة وثباتها في ظروف الحركة السريعة.
ويعتمد النظام على شبكة اتصال متقدمة عبر هوائيات موزعة داخل الملعب لضمان نقل الإشارة بصورة مستقرة إلى وحدة الإنتاج، إلى جانب تقنيات تثبيت ومعالجة ألوان تهدف إلى جعل اللقطات قابلة للاستخدام ضمن البث المباشر، لا مجرد مادة إضافية لاحقاً.
بين التطوير والتسويق
ويأتي تقديم البث عبر كاميرا الحكم ضمن استراتيجية أوسع تتبناها (لا ليغا) لتحديث تجربة مشاهدة كرة القدم، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة على جذب الجمهور رقمياً، فالتقنية لا تستهدف البث التلفزيوني وحسب، بل تفتح المجال أمام محتوى رقمي جديد يعتمد على زوايا غير تقليدية.
|