قبل عامٍ، في مثل هذا اليوم، ودّع العالم البابا فرنسيس. رحيله يُعدّ خسارة كبيرة للكنيسة الكاثوليكيّة والإنسانيّة جمعاء. وقد شكّلت حبريّته محطّة فارقة، حافلة بلحظات جريئة ومواقف غير مسبوقة تركت بصمة عميقة في تاريخ العالم المعاصر.
في ما يلي، لحظات لا تُنسى شهدتها حبريّته:
تقبيل الأقدام
في العام 2019، قبّلَ البابا فرنسيس أقدام قادة جنوب السودان، مناشدًا إيّاهم مباشرةً التزام السلام ووقف النزاع. لم يكُن هذا التصرّف لفتة إنسانيّة فحسب، بل تجسيدًا عميقًا لجوهر الإيمان المسيحيّ كما يُقدِّمه الإنجيل: تواضعٌ بلغَ حدَّ الانحناء، وخدمةٌ سبقت السلطة، ومحبّة تخطّت الحسابات السياسيّة. في هذا الفعل الرمزيّ، استعاد البابا صورة المسيح الذي غسل أقدام تلاميذه، مُظهرًا أنّ القيادة الحقيقيّة تقوم على خدمة الآخَر، لا التسلّط عليه.