عشتارتيفي كوم- رووداو/
انقسم تحالف الإطار التنسيقي في اجتماعه الأخير المخصص لاختيار مرشح لمنصب رئيس الوزراء إلى جبهتين، وذلك بسبب عدم تمكن أي من المرشحين من الحصول على ثلثي الأصوات. وأدت الخلافات حول آلية التصويت، والمخاوف من عدم تمرير الكابينة الحكومية في البرلمان، إلى تأجيل حسم هذه المسألة.
اجتمع التحالف الذي يمثل غالبية الأطراف الشيعية، مساء يوم الإثنين، (20 نيسان 2026)، في مكتب عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة في بغداد، لكنهم لم يتفقوا على مرشح لرئاسة الوزراء وأُجِّل الأمر إلى يوم الأربعاء، (22 نيسان 2026).
قال عقيل الرديني، المتحدث باسم تحالف النصر لشبكة رووداو الإعلامية، "لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلوبة من الأصوات، وتأجيل إعلان اسم المرشح كان بهدف إجراء المزيد من المباحثات بشأنه خلال اليومين المقبلين".
وحصلت شبكة رووداو الإعلامية على معلومات حول تفاصيل الاجتماع والخلافات من خلال ثلاثة مصادر مسؤولة في ثلاث قوى مختلفة داخل التحالف.
اجتماع طويل ومحاط بالسرية
كانت الإجراءات التنظيمية لاجتماع الإطار التنسيقي في مكتب عمار الحكيم مشددة لمنع التسريبات، حيث دخل المشاركون إلى طاولة الاجتماع دون هواتفهم المحمولة.
بدأ الاجتماع في الساعة 8:20 مساءً واستمر حتى الساعة 10:00 ليلاً، وشارك فيه أعضاء الإطار التنسيقي الــــــــ 12.
وبما أن جدول أعمال الاجتماع كان يهدف إلى حسم تسمية مرشح رئاسة الوزراء، فقد جُهِّزت المنصة الإعلامية للإعلان عن اسم المرشح، لكن لم يصعد إليها أحد بعد الاجتماع للإعلان عن الاسم.
كذلك قال مصدر مسؤول في تيار الحكمة، الذي استضاف الاجتماع، لشبكة رووداو الإعلامية: "جُهِّزت المنصة مع بداية الاجتماع، ولم يكن متوقعاً ألا يتم التوصل إلى اتفاق".
تصويت وجبهتان مختلفتان
فشلت مكونات الإطار التنسيقي في التوصل إلى إجماع على أحد المرشحين، وهما باسم البدري، رئيس هيئة المساءلة والعدالة كمرشح لائتلاف دولة القانون، وإحسان العوادي، مدير مكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، كمرشح لتحالف الإعمار والتنمية.
وقال أحد مصادر شبكة رووداو الإعلامية، إن "ما حدث في الاجتماع لم يكن تصويتاً، بل أبدى كل طرف رأيه في المرشحين، واتضح أن أياً منهما لم يحظ بموافقة أغلبية الثلثين من الأعضاء، والتي تتطلب ثمانية أصوات".
حظي باسم البدري، بتأييد سبعة قادة، بينما حصل إحسان العوادي على تأييد خمسة، لكن كان هناك اختلاف في تفاصيل الملاحظات المسجلة عليهما.
دفع هذا الوضع الإطار التنسيقي إلى الانقسام إلى جبهتين تتألف كل منهما من ستة أشخاص؛ حيث شكّل محمد شياع السوداني، وعمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وحيدر العبادي، وأحمد الأسدي، وهادي العامري جبهة واحدة، بينما انضم نوري المالكي، ومحسن المندلاوي، وهمام حمودي، وأبو آلاء الولائي، وعامر الفايز، وعبد الحسين عبطان إلى الجبهة الأخرى.
قال عقيل الرديني، إن "هذه هي المرة الأولى التي يختلف فيها ائتلاف الإطار التنسيقي بهذه الصورة".
وجاء انقسامهم إلى هاتين الجبهتين بعد نشوب خلاف حول آلية التصويت على المرشح.
كان جوهر الخلاف هو أنه إذا حُسِمت المسألة بالتصويت، فما هو حجم كل قوة وعدد الأصوات التي ستحصل عليها بناءً على ذلك؛ نظراً لأن بعض مكونات الإطار التنسيقي لديها أكثر من 20 مقعداً، بينما لا يمتلك بعضٌ آخر أي مقعد في البرلمان.
وكان أحد المقترحات أن يتم التصويت بناءً على عدد المقاعد، حيث يمتلك المشاركون في هذا الائتلاف ما يقرب من 165 مقعداً.
قال أحد مصادر شبكة رووداو الإعلامية، إن "آلية وطريقة التصويت لحسم تسمية المرشح كانت أحد أسباب تأجيل الاجتماع، وذلك لإفساح المجال لعقد اجتماعات ثنائية وثلاثية للتوصل إلى اتفاق بشأنها".
يمتلك الشيعة أكثر من 180 مقعداً في البرلمان ويشكلون الكتلة الأكبر، لكن بعض القوى الشيعية لا تشارك في ائتلاف الإطار التنسيقي، رغم التزامها بقرارات الائتلاف.
مخاوف في البرلمان
بحسب متابعات شبكة رووداو الإعلامية، كان أحد الأسباب الأخرى لتأجيل إعلان المرشح هو الخوف من تصويت الجبهة المعارضة في البرلمان ضد التشكيلة الحكومية.
قال أحد مصادر شبكة رووداو الإعلامية، إن "جبهة المالكي كانت لديها هذه المخاوف بشكل أكبر".
وفقاً للدستور، يجب على رئيس الوزراء المكلف، في غضون 30 يوماً من تكليفه، عرض برنامجه وتشكيلته الحكومية على البرلمان للتصويت عليها. ويتطلب إقرار التشكيلة الحكومية أغلبية بسيطة من أصوات أعضاء البرلمان بعد اكتمال النصاب القانوني للنواب.
قال مسؤول في تيار الحكمة: "لتبديد تلك المخاوف، تقرر عقد المزيد من الاجتماعات للوصول إلى إجماع على أي من المرشحين وضمان تصويت جميع النواب الشيعة له لتجنب الفشل".
وفقاً لمصادر شبكة رووداو الإعلامية، فإن المهلة الدستورية المتاحة أمام الإطار التنسيقي لحسم مرشح رئاسة الوزراء تمتد حتى يوم السبت المقبل، وقد قرروا عدم عقد اجتماع لإعلان المرشح خلال هذه الأيام القليلة حتى يتوصلوا إلى اتفاق نهائي.
نبذة عن المرشحين:
باسم البدري
باسم حازم حميد البدري
مواليد 1964 في بغداد
حاصل على شهادة الدكتوراه في الزراعة
يشغل منصب رئيس هيئة المساءلة والعدالة في العراق
إحسان العوادي
إحسان ياسين شاكر العوادي
مواليد 1976 في الديوانية
حاصل على شهادة الماجستير في الهندسة
كان عضواً في البرلمان العراقي من 2010 إلى 2014
يشغل منصب مدير مكتب رئيس وزراء العراق
|