قناة عشتار الفضائية
 

تقرير أميركي: الولايات المتحدة تعلّق إرسال نحو 500 مليون دولار إلى العراق

 

عشتار تيفي كوم - رووداو/

صرح مسؤولون أميركيون وعراقيون بأن إدارة دونالد ترمب علّقت إرسال شحنات الدولار إلى العراق، وأوقفت برامج المساعدات الأمنية مع الجيش العراقي، وذلك في إطار تصعيد الضغوط على بغداد بهدف تفكيك الفصائل الموالية لإيران.
 
منع إرسال 500 مليون دولار
 
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في تقرير لها، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وعراقيين، أن مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية منعوا شحنة نقدية تبلغ نحو 500 مليون دولار كان من المقرر أن تصل إلى بغداد عبر طائرة شحن. وتُعد هذه الأموال من عائدات مبيعات النفط العراقي المودعة في حسابات البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
 
وأشار المسؤولون العراقيون والأميركيون إلى أن هذه هي شحنة الدولارات الثانية التي تؤجل واشنطن إرسالها إلى البنك المركزي العراقي منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية شباط الماضي.
 
قطع المساعدات العسكرية
 
يقول المسؤولون إن واشنطن أبلغت بغداد بأنها ستوقف تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب وتدريبات القوات المسلحة، إلى حين توقف هجمات الفصائل واتخاذ الحكومة العراقية خطوات جادة لتفكيك تلك الجماعات المسلحة.
 
وتعكس هذه القرارات حجم الضغوط الكبيرة الممارسة على بغداد للتقرب من واشنطن وتقليص علاقاتها الوثيقة مع طهران.
 
وفي هذا السياق، قال تومي بيغوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن "عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في وقت تستمر فيه أطراف داخل الحكومة بتوفير الغطاء السياسي والمالي للفصائل، يؤثر سلباً على العلاقات الأميركية العراقية". 
 
وأضاف أن "الولايات المتحدة لن تقبل بالهجمات التي تستهدف مصالحها، وتتوقع من الحكومة العراقية اتخاذ كافة الإجراءات لتفكيك الميليشيات المقربة من إيران في العراق".
 
الدولار كأداة ضغط
 
بعد عام 2003، وافقت واشنطن على الاحتفاظ بعائدات النفط العراقي، التي تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. ومن أجل إعادة هذه الأموال، يرسل البنك ما يصل إلى 13 مليار دولار نقداً سنوياً إلى بغداد لضمان استمرار الاقتصاد العراقي.
 
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت سابقاً عقوبات على أكثر من 20 بنكاً عراقياً بتهمة تحويل الدولار بشكل غير قانوني لصالح الفصائل. كما تواجه الجماعات المسلحة اتهامات بتهريب الدولار من داخل العراق وتحقيق أرباح طائلة عبر استخدام البطاقات المصرفية (ماستركارد وفيزا) وتحويل الأموال إلى الإمارات.
 
نفوذ الفصائل داخل الحكومة
 
وفقاً للتقرير، تتمتع جماعات مسلحة مثل منظمة بدر، وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، بنفوذ واسع في مفاصل الحكومة والقطاع المالي العراقي. وبينما ينشغل العراق باختيار رئيس وزراء جديد، تمارس هذه الجماعات وطهران ضغوطاً لضمان وصول شخصية تحافظ على قوة العلاقات مع إيران.
 
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن دونالد ترمب كان قد حذّر في كانون الثاني الماضي من أنه سيقطع كافة المساعدات الأميركية إذا عاد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة. وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه الإطار التنسيقي حسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء.