عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/
بروكسل ─ حظيت مبادرة النائب اليوناني في البرلمان الأوروبي عن حزب الحركة الشعبية الوطنية الديمقراطية، نيكوس أناديوتيس لحماية الروم الأرثوذكس في سوريا والمسيحيين المضطهدين في الشرق الأوسط، بموافقة البرلمان الأوروبي.
وأكد بيان صادر عن الحزب، أن “نيكوس أناديوتيس _ وبحجج قوية _ سلّط الضوء على العنف الممنهج والإبادة التي طالت السكان المسيحيين تاريخيًا”، مضيفًا أن النائب جمع أكثر من 40 توقيعًا من زملائه، متجاوزًا بذلك النصاب المطلوب، وهو 36 توقيعًا.
وتابع البيان: “تكتسب قيمة هذا النجاح أهمية أكبر إذا أخذنا في الاعتبار أن أناديوتيس لا ينتمي إلى أي مجموعة أوروبية، ولم يحظَ بدعم آليات حزبية قوية”
موافقة البرلمان الأوروبي تُعتبر الخطوة الأولى لتتحول المبادرة إلى قرار ملزم، إذ قال الحزب في بيانه إنه وفي الفترة المقبلة، سيُطرح القرار بعد جمع التوقيعات للمناقشة في مؤتمر رؤساء البرلمان الأوروبي، وإذا تمت الموافقة عليه هناك، سيُطرح للتصويت في الجلسة العامة، مما يمهد الطريق لتدخلات أوروبية جوهرية، كالتدابير الدبلوماسية وتعزيز المساعدات الإنسانية، والدفاع العملي عن الحرية الدينية.
وأعرب الحزب عن فخره بهذا الإنجاز، قائلاً إنه ونيكوس أناديوتيس، “يثبتان أن صوت اليونان مسموعٌ بوضوح في أوروبا، عندما يُعبّر عن الحق والإيمان والمسؤولية”
وفي 31 آذار، قدّم نيكوس أناديوتيس مشروع قرار إلى البرلمان الأوروبي، بشأن الجرائم الطائفية في سوريا والاضطهاد المستمر الذي يتعرض له الروم الأرثوذكس في المنطقة.
مبادرة أناديوتيس وحزبه ليست الأولى من نوعها، إذ سبق للنائب اليوناني في البرلمان الأوروبي، نيكولاس فارانتوريس إرسال رسالة لرؤساء التكتل الأوروبي دعاهم فيها لاتخاذ إجراءاتٍ حاسمة لوقف التطهير العرقي في سوريا، مؤكداً أنّه لا يمكن تجاهل التطرف والتطهير العرقي، وانتهاكات حقوق الإنسان.
ويُعتبر أتباع كنيسة الروم الأرثوذكس جزءًا لا يتجزأ من سوريا تاريخيًا، إلا أن أعدادهم شهدت انخفاضًا حاداً، إذ أن الغالبية هاجرت بسبب انعدام الأمن والتهديدات المتطرفة، مما جعل من بقي في أرضه _ وخاصة في وادي المسيحيين بريف حموث (حمص) _ عرضةً للخطر.
فقد استُهدفت كنائسهم ومجتمعاتهم من قبل جماعات متطرفة، ولعل أبرز هجوم كان تفجير كنيسة مار الياس في حي الدويلعة بدارمسوق (دمشق)، ناهيك عن عمليات الاختطاف والقتل وسلب الممتلكات وإحراقها.
|