قناة عشتار الفضائية
 

فضيحة نظارات "ميتا".. تسريح مئات الموظفين بسبب مزاعم التجسس

 

عشتار تيفي كوم - وكالات/

تواجه شركة ميتا موجة انتقادات حادة، عقب تقارير كشفت عن ممارسات مثيرة للجدل تتعلق بنظاراتها الذكية بالتعاون مع Ray-Ban، وسط مزاعم عن مراجعة بشرية لمقاطع فيديو خاصة بالمستخدمين.

وبحسب تحقيق حديث، فإن النظارات الذكية تجمع لقطات من المستخدمين، قد تتضمن لحظات حساسة، ليتم إرسالها لاحقاً إلى موظفين في كينيا ضمن عمليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

 وتشير التفاصيل إلى أن المستخدمين يوافقون، عند تفعيل الجهاز، على شروط تتضمن إمكانية مراجعة البيانات بشكل يدوي "من وقت لآخر".

إلا أن موظفين سابقين أكدوا أن هذه المراجعات كانت تتم بوتيرة أعلى بكثير مما هو متوقع، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".

وأوضح المبلغون أن عملهم كان يقتضي تحليل مقاطع الفيديو لتحديد العناصر والسلوكيات بهدف تحسين أداء الذكاء الاصطناعي، لكن ذلك منحهم في الوقت ذاته وصولاً إلى بيانات شديدة الحساسية، بما في ذلك تفاصيل شخصية ومالية.

وفي أعقاب هذه المزاعم، أنهت شركة ميتا تعاقدها مع شركة ساما، المسؤولة عن تشغيل هذه الفرق، ما أدى إلى فقدان أكثر من 1100 موظف لوظائفهم، وفق ما أعلنته الشركة.

وكانت "ميتا" قد دافعت في البداية عن ممارساتها، مؤكدة أن شروط الاستخدام واضحة، قبل أن تعود لاحقاً لتلقي باللوم على الشركة المتعاقدة، معتبرة أنها لم تلتزم بالمعايير المطلوبة.

من جانبها، نفت "ساما" هذه الاتهامات، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ أي إخطار رسمي بوجود مخالفات.

 وفي سياق متصل، اعتبرت منظمة "حركة عمال التكنولوجيا في أفريقيا" أن الخطوة تهدف إلى إسكات الموظفين الذين كشفوا هذه الممارسات.

وتثير هذه القضية تساؤلات أوسع حول مستقبل تقنيات الواقع الممتد (XR)، ومدى التزام الشركات الكبرى بحماية خصوصية المستخدمين، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأجهزة القابلة للارتداء.

كما تسلط الضوء على التحديات الأخلاقية المرتبطة بتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسارع فيه وتيرة الابتكار دون وجود أطر تنظيمية واضحة تحمي المستخدمين والعاملين على حد سواء.

وتبقى هذه الواقعة تذكيراً جديداً بأن التقدم التقني، مهما بلغ، لا يمكن فصله عن مسؤولياته الأخلاقية، خاصة عندما يتعلق الأمر ببيانات المستخدمين الأكثر حساسية.