تحدّي الهجرة
رأى دو ويلمون أنّ الوضع الراهن «يبعث على قلق عميق»، موضحًا أنّ الأزمات السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة «تُضعف المجتمعات بكاملها»، وغالبًا ما يتحمَّل المسيحيّون تبعاتها في شكلٍ مضاعف. وأضاف: «التحدّي الأبرز اليوم هو الهجرة. وفي بلدان عدّة، تواجه جماعات عريقة خطر التلاشي نتيجة غياب الآفاق الاقتصاديّة والأمن». ومع ذلك، شدّد على أنّ «مسيحيّي الشرق يُواصلون أداء دورهم بوصفهم صانعي سلام وحوار في ظروف شديدة الصعوبة، رغم أنّهم يُواجهون حروبًا لم يختاروها».
وأكّد أنّ التعليم يبقى «جوهر التزامنا، لأنّه يُسهم في بناء مجتمعات مستقرّة ويحدّ من الهجرة»، مشيرًا إلى أنّ «خلفَ كلّ مدرسة تُفتح أو مستوصف يُدعَم، هناك عائلة تختار البقاء». وأضاف أنّ تدخّلات الجمعيّة توسّعت لتشمل الصحّة والمساعدة الاجتماعيّة «خصوصًا في ظلّ ضعف الأنظمة العامّة»، إلى جانب الإغاثة الإنسانيّة الطارئة في أوقات الحروب والكوارث. وشدّد على أنّ حفظ التراث «لا يتعلّق بالمباني فحسب، بل بالذاكرة الحيّة لحضارات كاملة».
وفي دعوته إلى التضامن، قال: «مسيحيّو الشرق ليسوا فقط جماعات تعاني». وأضاف: «الصلاة أساسيّة، لكنّها يجب أن تقترن بتضامن ملموس»، عبر دعم المشاريع ونقل واقع مسيحيّي الشرق إلى الرأي العام. وأكّد أهمّية بناء علاقات مباشرة، عبر التطوّع والتوأمة، موضحًا أنّ هذه التجارب «تترك أثرًا عميقًا في الشباب المشاركين».
وأشار إلى تحدّيات رئيسة ثلاثة: تسارع الهجرة، والحفاظ على التعليم والتراث في مناطق النزاع، وصعوبة تعبئة الموارد في ظلّ تعدّد الأزمات وتراجع الاهتمام الدوليّ. وأكّد ختامًا أنّ «أمانة مسيحيّي الشرق وشجاعتهم ورجاءهم تُشكّل شهادةً للكنيسة كلّها»، مستعيدًا دعوة البابا لاوون الرابع عشر إلى «سلام منزوع السلاح ومجرَّد من العنف».