عشتارتيفي كوم- رووداو/
صرّح عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني هيمن هورامي، أن عودة وزرائهم ونوابهم إلى بغداد جاءت بعد تفاهم واتفاق مع الإطار التنسيقي على أساس الدستور.
بعد فترة من استدعاء ممثليه في بغداد للتشاور، قرر الحزب الديمقراطي الكوردستاني العودة للمشاركة في العملية السياسية العراقية.
جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة اجتماعات مكثفة، أعقبتها زيارة وفد رفيع المستوى من الحزب برئاسة نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان ونائب رئيس الحزب، إلى بغداد والاجتماع مع كبار المسؤولين العراقيين.
وقال هيمن هورامي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الخميس (7 أيار 2026): "نحن لم نترك بغداد لنعود إليها، لقد كنا دائماً ضمن العملية السياسية في العراق، لكن رفاقنا استُدعوا إلى إقليم كوردستان للتشاور فقط".
وبحسب هيمن هورامي، فإنه بعد زيارة وفد رفيع من الإطار التنسيقي للإقليم واجتماعهم مع الرئيس مسعود بارزاني وكبار المسؤولين، زار وفد الديمقراطي بغداد واجتمع مع كافة الأطراف.
نتج عن هذه الاجتماعات "تفاهم جيد" وتوقيع اتفاق بين الديمقراطي والإطار التنسيقي، حيث "يجعل الاتفاق الالتزام بالدستور أساساً له".
وحول حصة الكورد والحزب الديمقراطي في الكابينة الحكومية القادمة، أشار هيمن هورامي إلى أن المحادثات لم تُحسم بالكامل بعد، لكن تم حسم أربع وزارات للكورد وهي: الخارجية، الإعمار والإسكان، العدل، والبيئة.
وأضاف أنه "وفقاً للاستحقاق الانتخابي، فإن حصة الديمقراطي الكوردستاني هي الأكبر، لذا من المرجح أن تكون وزارتا الخارجية والإعمار والإسكان من نصيب الحزب".
ونفى عضو المكتب السياسي أن تكون سياسة حزبه في بغداد غير ناجحة، قائلاً: "نحن نمارس السياسة على أساس المبادئ الدستورية وحقوق شعب كوردستان، ولا يمكننا تحسين علاقاتنا على حساب هذه الحقوق".
كما نفى أن يكون للاتحاد الوطني الكوردستاني دور في تخريب علاقات الديمقراطي في بغداد، مؤكداً أن "الديمقراطي الكوردستاني أكبر من أن يستطيع أحد التأثير عليه".
وفي الوقت الذي تتقدم فيه العملية السياسية في بغداد، لايزال الوضع السياسي في إقليم كوردستان يراوح مكانه بسبب الخلافات بين الأطراف، لاسيما بين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني؛ حيث لم يُفعل البرلمان ولم تُشكل الكابينة الحكومية الجديدة.
وصرّح هيمن هورامي بأن الديمقراطي، بصفته الفائز الأول في الانتخابات، دعا كافة الأطراف للمشاركة في حكومة وطنية واسعة القاعدة، لكن الجهود مع الاتحاد الوطني "أهدرت الوقت"، وتبيّن أن المشكلة "تتعلق بالمناصب أكثر من برنامج الحكومة".
وكشف عضو المكتب السياسي للديمقراطي عن مقترح سابق قدمه حزبه للاتحاد الوطني قائلاً: "اقترحنا قبل الانتخابات البرلمانية العراقية تشكيل حكومة الإقليم وانتخاب رئيس الإقليم، مقابل دعم مرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية، لكنهم لم يستجيبوا".
وللخروج من هذا الانسداد، طرح هيمن هورامي خيارين: "إما تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة، أو لا يمكن للوضع أن يستمر هكذا".
وحذّر قائلاً: "إذا لم يتم الاتفاق، فقد نذهب نحو انتخابات مبكرة"، لافتاً إلى أن "الحزب الديمقراطي الكوردستاني مستعد لكافة الاحتمالات".
|