عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: رومي الهبر
نابولي, السبت 9 مايو، 2026
سلّطت زيارة البابا لاوون الرابع عشر لنابولي اليوم الأضواء مجدّدًا على هذه المدينة الإيطاليّة المعروفة بشواطئها الجميلة والبيتزا الشهيرة. لكنّ نابولي تحمل أيضًا إرثًا كاثوليكيًّا عريقًا، يتجلّى في كنائسها وقدّيسيها وتقاليدها الدينيّة المتجذّرة والحيّة.
في ما يلي أبرز ملامح هذا التاريخ الروحي الغني:
- الكنائس:تُعرف نابولي بـ«مدينة الألف كنيسة» إذ تضمّ عددًا هائلًا من الكنائس التي تستحق الزيارة، لكن تبقى كاتدرائية نابولي الأبرز بينها، ففي داخلها يقع ضريح القديس ياناريوس (سان جينارو)، شفيع المدينة، حيث تُحفظ جمجمته وعبوة تحوي دمه.
- التقاليد:في نابولي، يمتزج الإيمان والثقافة الشعبية بعمق. ومن أبرز هذه التقاليد «عيد سيدة جبل الكرمل» في 16 يوليو/تموز، وهو مكرّس للعذراء مريم «سيدة الكرمل». يعود هذا التقليد إلى قصة رهبان كرمليين وصلوا إلى نابولي من فلسطين حاملين أيقونة «العذراء السمراء».
في الليلة السابقة للعيد، تُقام محاكاة رمزية لاحتراق برج الكنيسة، في تقليد يعود إلى احتفالات النصر المسيحي على العثمانيين في القرن السادس عشر. كذلك، ارتبط العيد تاريخيًا بثورة شعبية عام 1647، ما جعله رمزًا للإيمان والهوية الشعبية النابولية.
- الزيارات البابوية:استقبلت نابولي عبر السنوات عددًا من البابوات، ما يعكس مكانتها الروحية في العالم الكاثوليكي. زارها البابا فرنسيس عام 2015، والتقى الشباب وزار سجن بوجوريالي، في خطوة تضامنية مع أهل المدينة. وزارها البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2008 في فترة شهدت توترات وعنفًا مرتبطًا بالمافيا، فيما زارها البابا يوحنا بولس الثاني مرتين عامي 1979 و1990، والتقى الحشود والشباب. وتعكس هذه الزيارات أهمية نابولي الدينية والثقافية داخل الكنيسة الكاثوليكية.
|