قناة عشتار الفضائية
 

ترامب يكشف سبب تأجيل شن "هجوم الثلاثاء" على إيران

 

عشتارتيفي كوم- سي ان ان/

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، عبر منصته "تروث سوشيال"، أنه سيؤجل الهجوم الذي كان ينوي شنه على إيران، الثلاثاء، وذلك استجابة لطلب من قادة قطر والسعودية والإمارات، مؤكداً أن المفاوضات لإنهاء الحرب تزداد جدية.

ووفقًا لمصدر مُطّلع، وضع ترامب، بعد أن تزايد إحباطه من سير المفاوضات، خططًا لشنّ ضربات على أهداف في إيران، الثلاثاء، وذلك بعد أن قُدّمت له قائمة خيارات من كبار مستشاريه العسكريين إلا أن الرئيس الأمريكي لم يُفصح عن ماهية الأهداف أو مدى اتساع نطاق العملية قيد الدراسة.

وفي وقت لاحق، قال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن هذه المرة "مختلفة بعض الشيء" عن المرات السابقة التي اعتقد فيها أن إيران على وشك التوصل إلى اتفاق.

وأضاف: "هناك تطور إيجابي للغاية، لكننا سنرى ما إذا كان سيُثمر شيئًا أم لا"، وتابع أن هناك "فترات" اعتقد فيها المسؤولون الأمريكيون أن الاتفاق بات وشيكًا، "لكن الوضع مختلف هذه المرة".

وقال ترامب إن دول الخليج طلبت منه تأجيل الهجمات لبضعة أيام، لكن هذا التأجيل قد يطول، وذكر: "كنا نستعد لشن هجوم كبير، أجلته لفترة وجيزة - ربما إلى الأبد - لكن ربما لفترة وجيزة، لأننا أجرينا مباحثات مكثفة مع إيران، وسنرى ما ستسفر عنه". 

وأضاف: "طلبت مني السعودية وقطر والإمارات وبعض الدول الأخرى تأجيله ليومين أو ثلاثة، لفترة قصيرة، لأنهم يعتقدون أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق".

ومع تأكيده مجدداً على خطه الأحمر المتمثل في عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ألمح ترامب أيضاً إلى أن الولايات المتحدة ستكون راضية إذا ما وافقت دول الخليج على مقترح السلام.

 وذكر أن دولاً أخرى لم يسمها طلبت منه أيضاً التريث في شن المزيد من الهجمات.

وقال ترامب لكريستين هولمز من شبكة CNN: "تلقيت اتصالات من هذه الدول الثلاث، بالإضافة إلى دول أخرى، وهم يتفاوضون مباشرة معنا، ومع إيران حالياً، ويبدو أن هناك فرصة كبيرة للتوصل إلى حل. إذا استطعنا تحقيق ذلك دون قصفهم بشكل مدمر، فسأكون سعيداً للغاية".

وحذر ترامب إيران، الأحد، من أن "الوقت ينفد" للتوصل إلى اتفاق، وإلا ستواجه استئناف الحملة العسكرية التي توقفت منذ الشهر الماضي.

ولكن مقترح إيران الأخير لإنهاء الحرب لم يتضمن تنازلات جوهرية بشأن بعض النقاط الخلافية الحاسمة، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر، الاثنين.

 وأضاف المصدر أن الخلافات القديمة حول تخصيب اليورانيوم لا تزال جوهرية في هذا المأزق.

والاثنين، صرّحت إيران بأنها استجابت لبعض المخاوف الأمريكية بشأن موقفها التفاوضي عبر وسطاء باكستانيين، إلا أن المسؤولين الأمريكيين لم يروا في العرض الأخير تنازلات كافية لتغيير موقف ترامب.

ولم يتضح على الفور ما هي التعديلات التي أدخلتها إيران على الوثيقة في آخر جولة من المفاوضات، لكن ترامب أكد مرارًا على وجود خطوط حمراء معينة، بما في ذلك وقف تخصيب المواد النووية وتسليم إيران مخزونها من اليورانيوم شبه القابل للاستخدام في الأسلحة.

وعندما أعلن ترامب تمديد وقف إطلاق النار في 21 إبريل/نيسان، قال إن باكستان هي من طلبت منه "وقف هجومنا على إيران". 

وفي ذلك الوقت، أشار أيضًا إلى وجود انقسامات داخل حكومة طهران، وقال إنه يريد انتظار "مقترح موحد".

لكن الرئيس الأمريكي شعر بالإحباط من بطء وتيرة المفاوضات.

وعلى الصعيد الداخلي، فقد تسببت الحرب- التي دخلت شهرها الثالث - في ارتفاع أسعار الغاز وانخفاض شعبيته فيما يتعلق بالاقتصاد.

وبعد اجتماعه مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي خلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن يعقد ترامب اجتماعًا آخر للفريق مطلع هذا الأسبوع لمناقشة سبل المضي قدمًا.

 وكما أوضح في منشوره على "تروث سوشيال"،  الاثنين، فإنه يترك جميع الخيارات مفتوحة، وكتب: "أصدرت تعليماتي لوزير الحرب، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، وللجيش الأمريكي، بأننا لن نشن الهجوم المقرر على إيران غدًا، بل وجهتهم أيضًا بالاستعداد لشن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول".