قناة عشتار الفضائية
 

أزمة بوليفيا تتفاقم: توتر مع كولومبيا ووعود رئاسية بالاستماع للمحتجين

 

عشتارتيفي كوم- اندبندنت/

 

أعلنت وزارة الخارجية الكولومبية يوم الأربعاء طرد السفير البوليفي بعد ساعات قليلة من اتخاذ بوليفيا إجراء مماثلاً بحق السفيرة الكولومبية بتهمة "التدخل".

وقالت الوزارة الكولومبية في بيان إنها قررت "إنهاء مهام السيد أرييل بيرسي مولينا بيمينتيل عملاً بمبدأ المعاملة بالمثل".

ومنذ مطلع مايو (أيار) الجاري، يتظاهر مزارعون وعمال مصانع وعمال مناجم وغيرهم في بوليفيا مطالبين باستقالة الرئيس رودريغو باز المنتمي إلى اليمين الوسط، وسط أزمة اقتصادية حادة.

ووصف الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو هذه التظاهرات بأنها "انتفاضة شعبية"، ما دفع لاباز إلى اتهامه بالتدخل في شؤونها الداخلية.

وفي وقت سابق أمس الأربعاء، أعلنت بوليفيا أنها ستطرد سفيرة كولومبيا بسبب "تدخل" الرئيس بيترو في الاحتجاجات.

وقالت وزارة الخارجية البوليفية إن طرد السفيرة إليزابيث غارسيا جاء نتيجة "الحاجة إلى الحفاظ على مبادئ السيادة وعدم التدخل والاحترام المتبادل بين الدول".

 

تظاهرات واتهامات بـ"الانقلاب"

بدأ البوليفيون التظاهر وإقامة حواجز على الطرق قبل ثلاثة أسابيع للمطالبة بزيادة الرواتب وتوفير إمدادات وقود مستقرة، واتخاذ تدابير للتخفيف من أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ 40 عاماً.

وتحولت الاحتجاجات إلى مواجهات عنيفة مع الشرطة تخللتها دعوات إلى استقالة باز، بعد ستة أشهر فقط من توليه منصبه.

واتهمت الحكومة المتظاهرين بمحاولة القيام بـ"انقلاب"، بينما اتهم وزير الخارجية فرناندو أرامايو المحتجين بمحاولة "تقويض النظام الديمقراطي".

وشهدت العاصمة لاباز الإثنين أعمال نهب وحرق خلال الاحتجاجات الجماهيرية، مما زاد منسوب التوتر بين السلطات والمتظاهرين.

 

تعهد بـ"الاستماع" وتعديل وزاري

في أول تصريحاته للصحافة منذ نحو أسبوع، تبنى باز أمس نبرة أكثر تصالحية، معلناً خططاً لإجراء تعديل وزاري لـ"إعادة تنظيم مجلس الوزراء بحيث يكون قادراً على الاستماع"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأضاف أنه سينشئ "مجلساً اقتصادياً واجتماعياً" للسماح لمجموعات السكان الأصليين والمزارعين وعمال المناجم وغيرهم من العمال الذين نزلوا إلى الشوارع، بإبداء رأيهم في السياسة الحكومية.

مع ذلك، شدد الرئيس البوليفي على أنه لن "يتفاوض مع مخربين"، في إشارة إلى أعمال العنف التي رافقت بعض التحركات، مؤكداً في الوقت نفسه أن "بابه مفتوح دائماً لأولئك الذين يحترمون الديموقراطية".

وأمس، مرت مسيرة شارك فيها مئات المزارعين وعمال النقل في لاباز بسلام، في تناقض واضح مع الاشتباكات العنيفة التي وقعت الإثنين بين المتظاهرين والشرطة.

وأدى انتخاب باز، المدعوم من الولايات المتحدة، إلى وضع حد لعقدين من الحكم الاشتراكي الذي أطلقه مزارع الكوكا السابق إيفو موراليس.

وتتهم حكومة باز موراليس، المطلوب بتهمة الاتجار بقاصر، بتأجيج الاضطرابات الأخيرة.