عشتارتيفي كوم- كوردستان24/
في خطوة استراتيجية لرفع معايير السلامة والجودة في قطاع البناء والتشييد، أصدرت حكومة إقليم كوردستان، بناءً على توجيهات رئيس الحكومة "مسرور بارزاني"، قراراً يقضي بإلزام جميع الشركات المنفذة للمشاريع الحكومية والخاصة باعتماد "كود المعهد الأمريكي للخرسانة" (ACI) كمرجع أساسي في التصميم والتنفيذ الإنشائي.
تحديث المعايير: التوجه نحو "ACI"
منذ عام 2014، افتقر العراق إلى تحديث كود البناء الخاص بالخرسانة، مما دفع القطاع الإنشائي في الإقليم إلى الاعتماد على معايير دولية مختلطة (80% للكود الأمريكي و20% للبريطاني). ومع القرار الجديد، تم حسم الجدل لتوحيد المعايير وفقاً لأحدث الممارسات الهندسية العالمية، إلى حين استكمال وزارة الإعمار والإسكان إعداد "كود بناء خاص بإقليم كوردستان".
مواءمة جغرافية وفنية
يؤكد المختصون أن اختيار الكود الأمريكي جاء نتيجة دراسات ميدانية دقيقة؛ حيث يوضح المهندس "أسامة ماجد"، مشرف مشروع "توليب تاور"، أن طبيعة الأرضية في أربيل تختلف جذرياً عن مثيلاتها في الموصل أو البصرة، وهو ما يجعل خصائص الكود الأمريكي (ACI) الأكثر مواءمة للطبيعة الجغرافية والبيئية للإقليم.
من جانبه، يشير المهندس "راستي بامرني"، رئيس القسم الفني، إلى التطبيقات العملية لهذا الكود، موضحاً: "استخدمنا معايير ACI في أدق التفاصيل، مثل رفع زاوية انحناء أساور حديد التسليح في الأعمدة والجسور من 90 إلى 135 درجة، مما يضمن ترابطاً إنشائياً فائق القوة يزيد من مقاومة المباني للهزات والضغوط الإنشائية".
رقابة صارمة لضمان الجودة
وفي سياق متصل، أشار مشرفو المشاريع الاستثمارية إلى أن عملية صب أساسات المشاريع الكبرى تتم اليوم وفقاً لاختبارات مخبرية دقيقة بالتعاون مع كبرى مصانع الإسمنت في الإقليم. حيث تخضع كافة المكونات الخرسانية لفحوصات دورية تضمن مطابقتها التامة لشروط السلامة المنصوص عليها في الكود الأمريكي المعتمد.
قرار ملزم للمستثمرين
أكد "زانا يحيى"، مدير التنسيق والتخطيط في هيئة الاستثمار بإقليم كوردستان، أن القرار لا يشمل المشاريع الحكومية فحسب، بل يمتد ليشمل كافة المشاريع الاستثمارية الخاصة.
وقال يحيى: "أي مشروع يحصل على ترخيص للتنفيذ في الإقليم، ملزم بعد التاريخ المحدد لهذا القرار باعتماد الكود الأمريكي (ACI) أساساً لتصميم الخرسانة. هذا القرار يأتي في جوهر رؤية الحكومة لتعزيز مستويات الأمان في المجمعات السكنية والمشاريع التجارية، وضمان استدامة البنية التحتية العمرانية في الإقليم".
|