قناة عشتار الفضائية
 

في مدينة ديترويت بولاية مشيغان الامريكية إزاحة الستار عن نصب تذكاري لتخصيص منطقة سميّت (المدينة الكلدانية)

 

عشتار تيفي كوم - مؤسسة الجالية الكلدانية/

جرت يوم الجمعة ٢٩ أيار ٢٠٢٦ مراسيم إزاحة الستار عن لوح تذكاري لاختيار وتخصيص منطقة في مدينة ديترويت سميّت ( المدينة الكلدانية ) اسوة بالعديد من المدن الشقيقة في الولاية أمثال (المدينة اليونانية، البولونية، المكسيكية، الافريقية وغيرها)
هذه المنطقة تاريخياً سكنتها اعداد كبيرة من العوائل العراقية – الكلدانية التي قدمت حديثا للولايات المتحدة على مدى ٤٠ سنة منذ أواسط الخمسينات حتى أواسط التسعينات ، قبل ان تستقر تلك العوائل وتنتقل شمالا في المدينة
اما ابعاد هذه المنطقة فتبلغ حوالي الميلين ( بين الميل السادس والثامن شمالا) و حوالي ربع ميل بين شارعي ( وود ورد وشارع جان آر شرقا)، وكانت تعج إضافة للسكن، بعشرات المحلات التجارية التي جعلت الأمور سهلة للقادمين الجدد ومنها، محلات للبقالة الشرقية، مطاعم عراقية، مقاهي، نوادي اجتماعية ،محلات بيع اللحوم والاسماك، مخابز، عيادات للأطباء، صيدليات، ورش تصليح السيارات وتعليم السياقة، محلات تأجير الأفلام ، مكاتب بيع العقارات، مكاتب للمحاسبة محلات للخياطة وغيرها، إضافة لكنيسة القلب الاقدس للكلدان .
يأتي هذا الحدث اليوم تتويجا للفعاليات التي جرت في شهر آيار ٢٠٢٦ حيث كانت حاكمة ولاية مشكان السيدة (غريتشن وتمر) قد وقعت على قانون رقم ٤٣٠٣ والمقدم من النائب (توم كون) لتخصيص شهر أيار من كل عام ، شهر الاحتفال بإنجازات العراقيين الكلدان في ولاية مشكان وعطائهم المتميز في المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والاجتماعية والسياسية، في سابقة لم تحصل عليها أياً من الجاليات العراقية إن كانت الموجودة في الولايات المتحدة او حول العالم.
جدير بالذكر، ان ولاية مشكان تحتضن حوالي ٢٠٠ الف مواطن عراقي - كلداني واعداد أخرى من الآشوريين والسريان والارمن، مع جالية عراقية عربية وكردية اصغر بكثير.
هذه الفكرة (الحلم) طرحتها اول الامر السيدة ( ريبيكا بنّو) ذات الاصل الكلداني اثناء عملها في احدى مؤسسات مدينة ديترويت قبل حوالي ٤ سنوات، ثم ما لبث ان تلقفتها (غرفة التجارة الكلدانية الامريكية) و (مؤسسة الجالية الكلدانية) في ولاية مشكان ، وبمشاركة فعالة من الأستاذ مارتن منّا ، حتى وصلت الى طاولة النائب (توم كون) الذي كان حلقة الوصل بين حاكمة الولاية و لجنة تخصيص شهر ايار، شهرا للكلدان .
*** شكرا لكل من عمل لجعل هذا اليوم حقيقة، وهذا النشاط ناجحاً خاصة الصديق شاركي (شوقي) حداد ، د. عضيد ميري، فيرا (فرح) شمامي ، والمتطوعين من مؤسسة الجالية في ستيرلنك هايتس
*** قناة فوكس نيوز (القناة الثانية) كانت حاضرة في النقل المباشر، اما المذيعة (رونيا شامونا) فهي من أصول كلدانية
ملاحظة لابد منها: لعل البعض يتساءل عن قيمة هذا العمل في منطقة لم يعد الكلدان او محلاتهم وجود فيها ، وهي منطقة فقيرة اقتصاديا، وجوابي: نعم انها منطقة فقيرة الآن لكنها تحمل ذكريات عشرات الآلاف من الكلدان الذين مروا بهذه الولاية وأصبحت أوضاعهم الاقتصادية والثقافية عالية، ولعل يوما ما ستأتي مجموعة من رجال الاعمال الكلدان ويحولوها الى مركز تجاري مهم ، تماما مثلما حدث هذا في مدينة ديترويت التي كانت مهجورة ومرعبة لعشرات السنين، ثم حولها رجال الاعمال والاستثمار الى واحدة من اهم ١٠ واجهات اقتصادية في الولايات المتحدة، واليوم هي آية في الجمال، والمهم في هذا الامر، ان للكلدان اليوم اسما كبيرا وعاليا في بلد المهجر، ولهم مدينة بإسمهم، فيما للأسف، ليس لهم مثل هذه المنزلة في وطنهم الام، العراق !
أيار ٢٠٢٦
كمال يلدو