وتعود آخر مشاركة للعراق في كأس العالم إلى عام 1986، حين ودّع المنافسات من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم أمام أوروغواي وبلجيكا والمكسيك.
وفي نسخة فرنسا، نجحت النرويج في تجاوز دور المجموعات بعد فوز غير متوقع على حاملة اللقب البرازيل، وتعادلين مع اسكتلندا والمغرب. وضربت النرويج موعداً في دور الستة عشر مع إيطاليا لكنها خسرت بصعوبة. وتعد تلك المشاركة الأفضل في تاريخ المنتخب الاسكندنافي.
كان منتخب اسكتلندا شبه دائم الحضور في كأس العالم بين سبعينيات وتسعينيات القرن الماضي، إذ تمكن من التأهل إلى ست نسخ من أصل سبع، قبل أن يعاني لاحقاً من ستة إخفاقات متتالية منذ نسخة فرنسا.
وانتهى هذا الغياب المؤلم في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بانتصار مذهل ودرامي على الدنمارك بنتيجة 4-2، لتسجل اسكتلندا حضورها التاسع.
وعلى غرار النرويج واسكتلندا، أنهت النمسا صيامها عن بلوغ المونديال لتسجل حضورها الثامن.
وضمن منتخب النمسا، الحائز على الميدالية البرونزية عام 1954، صدارة مجموعته في التصفيات بتعادله 1-1 على أرضه مع البوسنة والهرسك في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وبعد عدم تمكنها من بلوغ النهائيات على مدى العقدين الماضيين، وضعت تركيا حداً لانتظار دام 24 عاماً، وحجزت مكاناً في المونديال بعد فوزها على كوسوفو 1-0 في المباراة الأخيرة من الملحق الأوروبي.
وعادت تركيا إلى أكبر مسرح كروي للمرة الأولى منذ عام 2002، عندما حققت المركز الثالث كأفضل إنجاز في تاريخها، علمًا بأنها ستكون المشاركة الثالثة لها في كأس العالم.
ولأول مرة منذ نسخة ألمانيا عام 2006، انتزعت التشيك مقعداً في المونديال المقبل، وذلك بعد انتصارين متتاليين بركلات الترجيح على جمهورية أيرلندا والدنمارك في الملحق الأوروبي.
وسيكون هذا التأهل العاشر للتشيك، علماً بأن مشاركاتها السابقة بين 1930 و1994 كانت تحت اسم تشيكوسلوفاكيا، ويعد بلوغها الوصافة في نسختي 1934 و1962 أفضل إنجاز لها في المحفل العالمي.
وبعيداً عن القارة الأوروبية، تستعد باراغواي وجنوب أفريقيا ونيوزيلندا للمشاركة في المونديال للمرة الأولى منذ عام 2010.
وبالنسبة لباراغواي، فستكون هذه مشاركتها التاسعة بعد فشلها في بلوغ النهائيات في النسخ الثلاث الأخيرة، أما جنوب أفريقيا فستسجل حضورها الأول منذ استضافتها البطولة، والرابع في تاريخها. فيما ستكون هذه المشاركة الثالثة لنيوزيلندا بعد عامي 1982 و2010.
أصغر دولة من حيث عدد السكان
إلى جانب المنتخبات العائدة بعد غياب، ستشارك منتخبات للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم.
فبعد 40 عاماً تقريباً من محاولته الأولى في التصفيات الآسيوية، نجح منتخب الأردن في التأهل إلى النهائيات. وتوج "النشامى" سلسلة نجاحاتهم بالوصول إلى المونديال، بعد تحقيقهم وصافة كأسي آسيا والعرب.
إضافة إلى الأردن، يطل منتخب آسيوي آخر هو أوزبكستان الذي حقق حلمه أيضاً، وذلك بعد ثلاثة عقود ونصف على نيل الاستقلال وسبع محاولات فاشلة بينها هزيمتان موجعتان في المرحلة النهائية من التصفيات القارية.
وأوزبكستان أو "الذئاب البيضاء" أول منتخب من آسيا الوسطى يبلغ المونديال.
ومن أفريقيا، تفوق منتخب الرأس الأخضر على نظيره الكاميروني العريق وتأهل إلى النهائيات محققاً إنجازاً تاريخياً للأرخبيل البالغ عدد سكانه أقل من 600 ألف نسمة ولا تتجاوز مساحته 4,000 كيلومتر مربع.
غير أن كوراساو باتت أصغر دولة تتأهل إلى الحدث العالمي مع عدد سكان يزيد قليلاً عن 150 ألف نسمة، ومساحة تبلغ 171 ميلاً مربعاً، علماً بأنها كسرت رقماً قياسياً كان باسم أيسلندا في مونديال 2018.
ومع غياب كندا والمكسيك والولايات المتحدة عن التصفيات، كان الطريق نحو البطولة مفتوحاً تماماً، واستغلت كوراساو هذه الفرصة على أفضل نحو مما أحدث صدى واسعاً في منطقة البحر الكاريبي وكافة أنحاء الكونكاكاف.