عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
قال الاتحاد الدولي لنقابات العمال يوم الإثنين إن حقوق العمال في كل أنحاء العالم تتدهور، بما في ذلك في "الديمقراطيات الكبرى" مثل الولايات المتحدة وفرنسا، "وهي علامة على أن الأزمة أصبحت ممنهجة".
وحذرت المنظمة في النسخة الـ13 من مؤشر حقوق العمال العالمي التابع للاتحاد الدولي لنقابات العمال قائلة إن "دولاً مثل الولايات المتحدة وفرنسا كانت تعد مستقرة في السابق، باتت تساهم الآن في تصاعد القمع على مستوى العالم، مما يكشف عن هجوم ممنهج يستهدف الديمقراطية وحقوق العمل".
وبذلك "تنضم الولايات المتحدة إلى قائمة الدول التي يجب مراقبتها فيما تسهم الهجمات على حريات العمال في تسريع تآكل الديمقراطية". ويعود السبب في ذلك إلى "فرض قيود على المفاوضات الجماعية واللجوء إلى استخدام القوة ضد العمال".
أما فرنسا فسجلت "أسوأ تصنيف لها، وهو دليل على تراجع مستمر في حقوق العمال، ويتسم بشكل خاص بقمع النقابيين وفرض قيود على التظاهرات".
وعموماً، يتزايد عدد الدول التي تحرم العمال من الوصول إلى القضاء أو تضعهم رهن الاحتجاز أو تلجأ إلى العنف أو إلى الهجوم على حرية التعبير أو التجمع، في كل أنحاء العالم، وفق هذا التقرير.
ويقوم الاتحاد الدولي لنقابات العمال الذي يجري هذه الدراسة منذ عام 2014، بتصنيف 151 دولة على أساس 97 مؤشراً تستند إلى اتفاقات منظمة العمل الدولية وقوانينها.
وبلغت نتائج الدول الأوروبية والأميركية "أسوأ مستوياتها منذ نشر المؤشر للمرة الأولى عام 2014، مما يدل على أن الأزمة أصبحت ممنهجة"، إضافة إلى ذلك "يتجلى صعود اليمين المتطرف في أوروبا بشكل متزايد في العداء تجاه النقابات العمالية وأعضائها".
وتشمل الدول الأخرى التي سجلت تدهوراً من حيث حقوق العمال، الأرجنتين التي أصبحت الآن من بين "أسوأ دول العالم بالنسبة إلى العمال، بعد انخفاض حاد في تصنيفها (...) في غضون عامين فقط".
وانضمت بنما إلى قائمة أسوأ 10 دول في العالم في ما يتعلق بحقوق العمال، إلى جانب بيلاروس ومصر والإكوادور وإسواتيني وبورما ونيجيريا وتونس وتركيا.
من ناحية أخرى، برزت ثماني دول كأفضل الدول امتثالاً للمعايير، حيث لم يلاحظ الاتحاد الدولي لنقابات العمال سوى "انتهاكات متفرقة لحقوق النقابات العمالية"، وكلها في أوروبا (ألمانيا، والدنمارك، وآيسلندا...)، إضافة إلى أوروغواي.
|