عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بكركي, الأحد 14 حزيران يونيو، 2026
أكّد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي أنّ لبنان ما زال أرضًا للحروب المفروضة والمتواصلة، والأحداث تتكرر بصورة لم تعد مقبولة ولا مبررة.
وقال في عظة قداس الأحد في الصرح البطريركي-بكركي: «"أعترف لك يا أبتِ، ربّ السماء والأرض" (لو 10: 21). بهذه الصلاة، ننظر اليوم إلى وطننا لبنان أنه مدعو أكثر من أي وقت مضى، إلى رفع عينيه نحو الله وسط ما يعيشه من أزمات وتحديات. إنّ الحالة التي يعيشها وطننا موجعة ومؤلمة؛ نتألم ونحن نشاهد ما يُرسم له، ونتألم أكثر عندما نشعر بأنّ مصير الناس أصبح رهينة حسابات وصراعات لا علاقة لهم بها».
وأضاف: «المشهد نفسه يعود كل يوم بأشكال مختلفة، فيما ينتظر المواطن بارقة أمل وسط ظروف تزداد صعوبة. وما يضاعف الوجع هو سقوط الضحايا من الأبرياء المدنيين والعسكريين: أطفال وشباب في مقتبل العمر، وآباء وأمهات، وعائلات يدفعون ثمن حروب لا يريدونها. كم هو مؤلم أن تموت النفوس البشرية بهذه السهولة، وأن يصبح الدم البشري مادة في نشرات الأخبار. لأجل مَن كل هذا؟ ولمن؟ وأي مكسب يمكن أن يبرر خسارة إنسان واحد؟
لقد سئم الناس لغة الحرب والتهديد، وسئموا الانتظار الطويل. لذلك، نصلي لكي تنجح المفاوضات والمساعي الجارية، ولكي تنتصر لغة العقل على لغة القوة، ولغة الحوار على لغة المواجهة».
وختم: «في عيد الأب، نقول إنّ لبنان يحتاج إلى روح الأبوة الحقيقية: إلى مسؤولية تحمي، وإلى حكمة تجمع، وإلى ضمير يضع الإنسان أوّلًا». |