قناة عشتار الفضائية
 

البابا: آمل أن تكون مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية حلًا حقيقيًا للحرب

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

تحدّث البابا لاون الرابع عشر إلى الصحفيين خارج مقر إقامته الصيفي في كاستل غاندولفو، متناولًا مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وزيارته الأخيرة إلى إسبانيا، وقضية الهجرة وما يُعرف بـ«إعادة المهاجرين»، إضافة إلى الرسامات الأسقفية التي تعتزم جماعة القديس بيوس العاشر إجراؤها من دون تفويض بابوي.

 

المذكرة الأميركية-الإيرانية

وردًا على سؤال بشأن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، قال البابا: «نشكر الله، فهناك على الأقل هذه المذكرة التي سيُوقّع عليها رسميًا يوم الجمعة». وأضاف: «لا تزال هناك نقاط عديدة ينبغي تحديدها، لكن من الأفضل دائمًا معالجتها من خلال الحوار والتفاوض، بدلًا من العودة إلى الحرب».

وأعرب الأب الأقدس عن أمله في أن تكون هذه المذكرة «حلًا حقيقيًا للحرب، وأن تكون الحرب قد انتهت بالفعل، وأن نتمكن من المضي قدمًا من أجل خير الجميع. نعم، يجب القضاء على الأسلحة النووية، والسعي إلى خير جميع الشعوب، والعمل على معالجة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي نشأت خلال هذه الفترة».

 

زيارة إسبانيا

كما تطرّق البابا إلى زيارته الأخيرة إلى إسبانيا، مشددًا على «الاستجابة الحماسية الكبيرة من الناس في جميع الأماكن». وقال بالإسبانية: «لقد جرى إعداد كل لحظة بشكل جيد. ويجب أن نعترف أيضًا بأن الأساقفة، إلى جانب عدد كبير من العلمانيين والمتطوعين، عملوا في جميع المواقع على التحضير لكل شيء، وكان الأمر رائعًا».

وأضاف أن ما رآه خلال الزيارة يجعله يؤكد أن الشعب الإسباني «كان سعيدًا جدًا».

وعندما أشار أحد الصحفيين إلى أن إسبانيا تمرّ بمرحلة سياسية صعبة، أجاب البابا: «لا أريد التدخل في السياسة الإسبانية، كما لا أتدخل في سياسات البلدان الأخرى»، قبل أن يدعو إلى «الحوار والإصغاء المتبادل، وعدم الاكتفاء بانتقاد الخصوم أو إهانتهم من دون السعي إلى التوصل لاتفاقات تخدم الخير العام».

 

الهجرة و«إعادة المهاجرين»

وعاد البابا إلى موضوع الهجرة، الذي تناوله مرارًا خلال زيارته، ولا سيما في غران كناريا وتينيريفي، بعد دخول الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء حيّز التنفيذ. وجدد دعوته إلى «احترام الإنسان»، قائلًا: «كثيرًا ما لا ندرك الأسباب التي دفعت هؤلاء الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم. هناك أسباب كثيرة: العنف، والحرب، والنزاعات».

وأضاف: «إن الاكتفاء بالقول: لنُعدهم إلى بلدانهم كي نغسل أيدينا من المشكلة، لا يبدو لي الرد الأكثر مسيحية. علينا أن نحترم الأشخاص حقًا، وأن ننظر في أوضاعهم، وقبل كل شيء أن نعاملهم كبشر بكل احترام».

 

الانقسامات داخل الكنيسة

كما سُئل البابا عن جماعة القديس بيوس العاشر، التي أعلنت أنها ستجري في الأول من تموز أربع رسامات أسقفية من دون تفويض بابوي، رغم تحذير الكرسي الرسولي من خطر حدوث انشقاق. وفي هذا السياق، أشار إلى استمرار التواصل بين الجماعة ودائرة عقيدة الإيمان، قائلًا: «ما زلنا ندرس إمكانية توجيه نداء جديد لهم، نقول فيه: لا تفعلوا ذلك، ولنحاول أن نعيش الشركة داخل الكنيسة».

وتابع: «لكن القرار يعود إليهم. ويجب أن ندرك ما يعنيه ذلك بالنسبة لهم وبالنسبة إلى الكنيسة. إن الانقسام بين المسيحيين يبقى دائمًا أمرًا مؤلمًا، لكنهم يرفضون قبول بعض العناصر الأساسية في حياة الكنيسة، بدءًا من عدد من مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني. وإذا اختاروا هذا الطريق، فأنا آسف لذلك، لكن علينا أن نمضي قدمًا».

 

العطلة والسفرات المقبلة

وعلى الصعيد الشخصي، سُئل البابا لاون عن موعد بدء عطلته الصيفية وكيف ينوي تمضيتها، فأجاب: «قليل من الراحة، والكثير من القراءة والتأمل والاستعداد لما هو آتٍ. فهناك دائمًا عمل يجب القيام به أيضًا».

وعندما سُئل عمّا إذا كان سيتمكن من الراحة فعلًا، أجاب مبتسمًا: «نأمل ذلك!». كما سُئل عن احتمال قيامه بزيارة إلى المكسيك والبيرو، البلد الذي خدم فيه مرسلًا لأكثر من عشرين عامًا، فاكتفى بالابتسام قائلًا: «سنرى».