قناة عشتار الفضائية
 

الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل تنقل رفات شهيدي مجازر السيفو الكاهنين يوسف سكريا وبهنام ميخو لكاتدرائية الطاهرة الكبرى تحضيراً لتطويبهما

 

عشتار تيفي كوم - سيرياك برس/

بعد مرور أكثر من قرن على استشهاد الكاهنين السريانيين الكاثوليكيين، يوسف سكريا وبهنام ميخو، إثر اغتيالهما بطريقة قاسية على يد الجنود العثمانيين خلال المعارك في الموصل، تمكنت الكنيسة السريانية الكاثوليكية من نقل جثمانيهما من دير الراهبات إلى كاتدرائية الطاهرة الكبرى في بغديدا، مسقط رأسهما.

وتعود قصة الكاهنين إلى عام 1915، خلال مجازر السيفو التي ارتُكِبَت بحق الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي والأرمني واليوناني البونطي، أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث تم اغتيالهما قرب منطقة تل الصوان بين الموصل وبغديدا، حين كانا في طريق العودة من الموصل إلى بغديدا، فاعترضتهما قوات عثمانية منسحبة قرب منطقة تل الصوان، وقتلتهما بسبب تمسكهما بإيمانهما المسيحي.

وتناقل الأهالي رواية عن نزول عمود نار من السماء إثر اغتيالهما، علاوة على روايات عديدة عن عجائب وشفاءات نُسبت إلى شفاعتهما لم تقتصر على المسيحيين فحسب، بل شملت أشخاصاً من ديانات أخرى، ما عزز مكانتهما الروحية لدى سكان المنطقة على مدى عقود طويلة.

أهمية هذين الكاهنين دفعت الكنيسة لرفع قضية تطويبهما للكرسي الرسولي في الفاتيكان عام 2021، والذي باشر سلسلة من الدراسات والفحوصات والتحقيقات الكنسية اللازمة بعد الحصول على الموافقات الرسمية.

وكانت اللجنة المختصة في دعوى تطويب الكاهنين الشهيدين، قد قدمت إلى بغديدا عام 2022 من أجل فتح المدفن الخاص بالكاهنين الشهيدين في كابيلا مار عبد الأحد ضمن فناء كاتدرائية الطاهرة الكبرى، والقيام بالإجراءات الرسمية المتبعة في مجمع دعاوي القديسين في روما.

وبعد استحصال الموافقات الرسمية، تم فتح المدفن الخاص بالكاهنين الشهيدين يوم 3 أيار 2022 ونقلت رفاتهم إلى مقر مطرانية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، وعليه، وبعد مرور 4 سنوات، أشرف مطران أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، مار بندكتوس يونان حنو في 16 حزيران 2026، على مرحلة ترتيب رفات الكاهنين البغديديين السريانيين الشهيدين، الأب يوسف سكريا والأب بهنام ميخو، تحضيرًا لنقلهما من دير الأم الطاهرة للراهبات الدومينيكيات، إلى كاتدرائية الطاهرة الكبرى في بغديدا، والذي تم يوم الجمعة 19 حزيران 2026، حيث حمل الآباء الكهنة رفات الآباء الشهيدين على أكتافهم، وساروا بموكب مهيب تتقدمه راية الصليب المقدس، ومن ثم خدام المذبح الصغار والشمامسة والطلاب الإكليريكيون والشمامسة الإنجيليون والراهبات والرهبان والآباء الكهنة والخوارنة. ورافق نيافة المطران حنو، المطران مار أثناسيوس فراس دردر، النائب البطريركي للسريان الكاثوليك في البصرة والخليج العربي.

وبعد وصول الموكب إلى داخل الكنيسة _ حيث المكان المُعد لوضع رفات الكاهنين الشهيدين _ بدأ المطران حنو بصلاة تساعية طلب تطويبهما، ومن ثم ألقى عظة تكلم فيها عن عائلة الأبوين الشهيدين وطريق القداسة التي تُعتبر دعوة لكل إنسان مؤمن.

وفي الختام، بارك نيافته الجموع الغفيرة الحاضرة في الكنيسة.