عشتار تيفي كوم - رووداو/
قال المرصد في بيان نشره اليوم الثلاثاء (23 حزيران 2026)، إن نهر الفرات وصل إلى أدنى مستوياته المائية منذ عقود، ولا سيما في محافظات الفرات الأوسط والجنوب، الأمر الذي فاقم أزمة التلوث وأثر بشكل مباشر على النظام البيئي المائي.
وأوضح أن انخفاض المناسيب أدى إلى زيادة تركيز الملوثات في المياه نتيجة تقلص حجم التدفقات المائية وضعف قدرة النهر على تخفيف الملوثات أو نقلها، فضلاً عن توقف جريان المياه في بعض المقاطع.
وأضاف أن النهر يتعرض لضغوط بيئية متعددة، من بينها تصريف مخلفات المستشفيات بشكل مباشر إلى مجراه، فضلاً عن انتشار الطحالب المائية ونبات زهرة النيل، اللذين أسهما في إضعاف تدفق المياه واستنزاف الأوكسجين الذائب فيها، ما انعكس سلباً على الثروة السمكية والكائنات المائية.
وأشار المرصد إلى أن الفرات يستقبل أيضاً كميات كبيرة من مياه الصرف الزراعي المحملة بالأسمدة الكيماوية والأملاح عبر عدد من المصارف، من بينها شعيب الذكر والبليخ، موضحاً أن نسب المواد الكيميائية في المياه تتجاوز الحدود المسموح بها في كثير من الأحيان.
ولفت إلى أن المياه التي يجري إطلاقها من بعض الخزانات القديمة لتغذية النهر تسهم بدورها في انتشار الطحالب، في حين لم تحقق الإطلاقات المائية الأخيرة من دول الجوار نتائج ملموسة في معالجة أزمة شح المياه أو تحسين الواقع المائي في المحافظات الجنوبية.
وحذر المرصد من أن استمرار تراجع الواردات المائية وتفاقم التلوث قد يحول النهر إلى بيئة غير مناسبة للحياة المائية والاستخدامات البشرية، ما يهدد مصادر رزق آلاف العائلات المعتمدة على الصيد وتربية الجواميس والزراعة.
وبيّن أن تداعيات الأزمة بدأت تظهر بالفعل في مناطق الأهوار والأرياف، حيث أسهم تدهور نوعية المياه ونقصها في تراجع الثروة السمكية ونفوق أعداد من الجواميس، مشيراً إلى أن العراق فقد أكثر من 500 رأس جاموس خلال السنوات الماضية، فيما تحولت نحو 70 بالمئة من الأراضي الزراعية إلى أراضٍ غير منتجة بسبب شح المياه. |