عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: إلياس الترك
روما, الأربعاء 1 يوليو، 2026
على الرغم من مناشدة البابا لاوون الرابع عشر في الأيام الأخيرة أخويّةَ القديس بيوس العاشر الكاثوليكية التقليدية، عدمَ الإقدام على سيامة مطارنة جدد من دون موافقته، مضت الجماعة صباح يوم الاربعاء في احتفال الرسامة الأسقفية في إكون السويسرية.
ووفق البند 1387 من مجموعة قوانين الكنيسة اللاتينية، يتعرّض الأسقف الذي يُكرِّس أسقفًا من دون تفويض حبري، وكذلك الشخص الذي يتلقى منه الرسامة، لعقوبة الحرمان الكنسي التلقائي؛ وبذلك، يسقط الأسقفان اللذان مَنحا السيامة صباح اليوم والأربعة الذين تلقّوها تحت الحرم الكبير، من دون الحاجة إلى إعلان صريح عن ذلك من قبل الفاتيكان.
وكان البابا قد توجّه إلى الرئيس العامّ للجمعية، الأب دافيدي باجلياراني، وحضّه على عدم ارتكاب هذا «العمل الانشقاقيّ». وتوسّل الأخوية بروح «ممتلئة بالمحبة المسيحية»، وترجّاها الرجوع عن الأمر.
وركّز البابا على ضرورة أن تنظر الأخوية بعناية إلى الخير الروحي للمؤمنين، لأنّ هذا العمل الانشقاقي سيحرمهم التمتع المشروع، وحتّى الصحيح، بالأسرار المقدسة. ووصف الحبر الأعظم هذه الرسامات بـ«خطيئة بالغة الخطورة».
وكان الفاتيكان أعلن في 13 مايو/أيار الماضي أنّ هذه الرسامات تُعدّ عملًا انشقاقيًّا، يترتب عليه الحرم الكنسي التلقائي. وفي 16 يونيو/حزيران، حذّر لاوون الجماعة من أنّ الرسامات الأسقفية التي تعتزم إجراءها قد تؤدي إلى الانشقاق.
وبعد ساعات قليلة من نشر رسالة البابا، أصدر الأب باجلياراني أمس ردًّا باسم الأخوية، وشكر لاوون على اهتمامه الأبوي، وشدّد على أنّ عزم الجمعية على سيامة أربعة أساقفة من دون تفويض بابوي لا يُعدّ، في نظرها، عملًا انشقاقيًّا. ودعا باجلياراني لاوون إلى إعادة النظر في قرارات الحرمان الكنسي التي ستترتب على هذه الرسامات. وشدّد الأب المسؤول على أنّ رغبتهم هي عدم الانفصال عن الكنيسة الرومانية، بل خدمتها بوسائل استثنائية، مثلما يُسعف الإنسان أُمًّا تمرّ بضيق.
وتحتفل أخوية القديس بيوس العاشر حصرًا بالقداس حسب الطقس اللاتيني التقليدي، ولديها تحفُّظات لاهوتية على بعض تعاليم المجمع الفاتيكاني الثاني. وكانت وقعت سابقًا تحت الحرم الكنسي عام 1988 في خلال حبريّة البابا يوحنا بولس الثاني، بعدما أقدم مؤسّسها رئيس الأساقفة مارسيل ليفربف على سيامة أربعة أساقفة من دون موافقة روما. ورفع البابا بنديكتوس السادس عشر الحرم عنها عام 2009 بحثًا عن الوحدة في الكنيسة، إنّما بقيت الجماعة معارِضَة لبعض تعاليم الكنيسة، ما وضعها في حالة من «عدم الانتظام المؤسسيّ» منذ عقود.
|