قناة عشتار الفضائية
 

قادة أستراليون يشاركون في قمة آشورية تاريخية في مبنى البرلمان الأسترالي دعماً لمستقبل سهل نينوى

 

عشتارتيفي كوم/

 

بيان صحفي

كانبرا – 1 تموز / يوليو 2026

استضاف المجلس القومي الآشوري – أستراليا، بالتعاون مع مؤسسته الشباب الآشوري ، القمة السياسية الآشورية حول مستقبل سهل نينوى في مبنى البرلمان الأسترالي بالعاصمة كانبرا، وذلك بمناسبة يوم آشور الموافق الاول من تموز 2026  .

وجمعت القمة نخبة من كبار المسؤولين الأستراليين، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والأكاديميين، وخبراء السياسات العامة، ومنظمات المجتمع المدني، وممثلي الجاليات، في حوار غير مسبوق حول مستقبل سهل نينوى وسبل حماية الشعب الآشوري، أحد الشعوب الأصلية في العراق، وضمان استمرارهفي وطنه التاريخي.

وتشرّفت القمة بحضور دولة رئيس وزراء أستراليا، السيد أنتوني ألبانيزي  ، الذي افتتح أعمالها رسمياً، إلى جانب وزيرة الخارجية، السيناتور بيني وونغ، ووزير التغير المناخي والطاقة، السيد كريس بوين ، الذي استضاف القمة في مبنى البرلمان.

  كما شارك في القمة كل من وزير الخارجية في حكومة الظل، السيد تيد أوبراين ممثلاً لزعيم المعارضة السيد أنغوس تايلور  ، وآن ستانلي  ، وباسم عبدو ، وداي لي  ، والسيناتور توني شيلدون، والنائب الدكتور هيو ماكديرموت كما رحّبت القمة بأعضاء السلك الدبلوماسي، ومن بينهم ممثلين عن المنظمات الدولية، والمؤسسات المجتمعية، والأكاديميين، وخبراء السياسات، والطلبة، والشباب، وضيوف قدموا من مختلف الولايات الأسترالية للمشاركة في هذا الحدث التاريخي  من ضمنهمممثين عن المؤسسات الارمنية واليونانية واليزيدية والشبك واليهودية .

 

وقد تولّت الآنسة ميلاني ألخاص إدارة فعاليات القمة، التي تضمنت كلمات افتتاحية ألقاها كبار المسؤولين الأستراليين وممثلو المجتمع الآشوري، أعقبها خطاب رئيسي ألقاه المحامي الآشوري المعروف دولياً روبرت ديكليتا، ثم جلسة حوارية شارك فيها عدد من الخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات الآشورية، تلتها جلسة أسئلة ونقاش مفتوح.

وجاءت هذه القمة ضمن مبادرة استراتيجية أطلقها المجلس القومي الآشوري – أستراليا لتعزيز الحوار مع صناع القرار في أستراليا والشركاء الدوليين بشأن مستقبل سهل نينوى.

وتضمنت الجلسة الثانية من القمة حلقة نقاش سياسية أدارتها الانسة روزيل هامو  ، وشارك فيها كل من النائب الدكتور هيو ماكديرموت،   الدكتور جورج مارانو (عن المجلس التجاري الآشوري في أستراليا)، والسيدة جون إيشتار جاكو (جمعية الإغاثة الآشورية – أستراليا)، والسيد دينيس سورو (الشباب الآشوري)، والسيدة روبينا لاجين (معهد إيتوتي). وركزتالنقاشات على قضايا الحوكمة، والأمن، والمسارات الدستورية، والتنمية الاقتصادية، وحماية التراث الثقافي، وتعزيز فرص الاستقرار طويل الأمد في سهل نينوى. واختُتمت الجلسة بحوار مفتوح مع الحضور من ممثلي الحكومة والأكاديميين والدبلوماسيين والمجتمع.

 

وناقش المشاركون الأهمية التاريخية لسهل نينوى باعتباره الوطن التاريخي للشعب الآشوري، إضافة إلى التحديات التي تواجه الشعوب الأصلية في المنطقة، بما في ذلك الأمن، والتغيير الديموغرافي، والنزوح، والتمثيل السياسي، وحماية التراث الثقافي، وتحقيق الاستقرار المستدام.

وأكدت القمة أن الحلول المطلوبة يجب أن تكون حلولاً دستورية وديمقراطية تكفل للشعب الآشوري وسائر السكان الأصليين في سهل نينوى العيش بأمن وكرامة في وطنهم التاريخي، والمساهمة في بناء عراق موحد، ديمقراطي، تعددي ومستقر.

كما شددت على أهمية الحفاظ على الهوية القومية الآشورية، واللغة، والثقافة، والتراث، مع التأكيد على الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع الدولي في حماية الشعوب الأصلية، وتعزيز حقوق الإنسان، وصون الحرية الدينية.

وكان من أبرز مخرجات القمة تقديم إعلان كانبرا بشأن مستقبل وحماية سهل نينوى، وهو وثيقة سياسية تؤكد المبادئ المشتركة الداعمة لأمن وكرامة وحقوق السكان الأصليين في سهل نينوى، وضرورة حماية تراثهم الثقافي، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في رسم مستقبل منطقتهم، بماينسجم مع الدستور العراقي ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، وبما يعزز الاستقرار طويل الأمد في العراق.

وفي كلمته الترحيبية ، أعرب رئيس المجلس القومي الآشوري – أستراليا، هرمز شاهين، عن شكره للحكومة الأسترالية، والمعارضة، وأعضاء البرلمان، وأعضاء السلك الدبلوماسي، والمتحدثين الرئيسيين، وأعضاء جلسات الحوار، وجميع المشاركين على دعمهم لهذا الحوار المهم.

وقال:

"إن الدعم الكبير الذي أبداه القادة السياسيون في أستراليا يؤكد أن مستقبل سهل نينوى ليس قضية آشورية فحسب، بل هو قضية تتعلق بحقوق الإنسان، وحقوق الشعوب الأصلية، والحرية الدينية، والحفاظ على إحدى أقدم الحضارات الحية في العالم."

وأضاف:

"تمثل قمة كانبرا محطة مهمة في بناء شراكات فاعلة يمكن أن تسهم في تحقيق الأمن والاستقرار وضمان مستقبل الشعب الآشوري في وطنه التاريخي."

أوضح بينيل ميشو، نائب رئيس منظمة الشباب الآشوري، في كلمته أن المجتمع يواجه حاليًا تحدياتٍ كالتشريد والذوبان الثقافي واحتمالية فقدان اللغة والتقاليد. ومع ذلك، أشار إلى وجود فرصٍ غير مسبوقة. وأكد أن الأفراد اليوم أكثر ترابطًا من أي وقت مضى، إذ بات بإمكانهم الوصولإلى التعليم والتكنولوجيا والشبكات العالمية التي لم تكن الأجيال السابقة تتخيلها.

 

وأضاف أن مسؤولية الشباب الآشوري تتجاوز مجرد وراثة ثقافتهم، لتشمل ضرورة إحيائها وتطويرها ونشرها على مستوى العالم.

 

كما أعرب المجلس القومي الآشوري – أستراليا عن تقديره العميق للجان المنظمة في كل من المجلس القومي الآشوري والشباب الآشوري، مثمناً أشهر العمل التطوعي والتخطيط المتواصل الذي أسهم في إنجاح هذا الحدث الوطني المهم.

وأكد المجلس أنه سيواصل العمل والتعاون مع الحكومة الأسترالية، وأعضاء البرلمان، والشركاء الدوليين، ومؤسسات المجتمع المدني، لمتابعة تنفيذ الأهداف التي تضمنها إعلان كانبرا، وتعزيز الدعم الدولي لمستقبل سهل نينوى وحماية الوجود الآشوري فيه.

هرمز شاهين
رئيس المجلس القومي الآشوري – أستراليا