قناة عشتار الفضائية
 

المرصد العراقي الأخضر: ثلاث مدن مهددة بالهجرة خلال 50 عاماً

 

عشتارتيفي كوم- رووداو/

 

حذر المرصد العراقي الأخضر من أن كل يوم تتجاوز فيه درجات الحرارة 50 درجة مئوية يكلف العراق خسائر تقدر بـ 150 مليون دولار، مشيراً إلى احتمالية إخلاء بعض المدن العراقية من سكانها في المستقبل.

وقال عضو منظمة المرصد العراقي الأخضر، عمر عبد اللطيف، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد (5 تموز 2026)، إنه في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة واستمرار الوضع البيئي على ما هو عليه، فمن المحتمل أن يتم إخلاء ثلاث مدن عراقية من سكانها خلال الـ 50 عاماً القادمة، وهي البصرة وميسان وبغداد.

وأوضح عبد اللطيف أن "درجات الحرارة في البصرة وميسان مرتفعة، مع انبعاث واحتراق كميات كبيرة من الغاز المسبب للاحتباس الحراري، فضلاً عن قلة المساحات الخضراء. لذلك، إذا استمر الوضع على هذا النحو، سيضطر سكانهما إلى الهجرة في غضون خمسين عاماً".

وأضاف أن في بغداد، تساهم المباني الإسمنتية، وكثرة الأبنية الخرسانية التي تخزن الحرارة نهاراً وتطلقها ليلاً، إلى جانب الأعداد الكبيرة للسيارات والمولدات وقلة المساحات الخضراء، في زيادة احتمالية ارتفاع درجات الحرارة وهجرة السكان.

فيما يتعلق بإقليم كوردستان، أشار إلى أن "وضع الإقليم أفضل بكثير مقارنة بمناطق وسط وجنوب العراق، والمخاطر أقل، بفضل توفر الكهرباء على مدار 24 ساعة، وإيقاف المولدات، ووجود أحزمة خضراء في بعض الأماكن، وتحسن نوعية السيارات، وعدم وجود مشاكل في المياه، بالإضافة إلى طبيعته الجبلية والخضراء".

من جهته، قال المدير العام لدائرة التوعية والإعلام في وزارة البيئة العراقية، أمير علي حسون، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأحد، إن "العراق يواجه موجة حر شديدة وزيادة في عدد الأيام التي تصل فيها درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية، مما يؤثر بشكل مباشر على البيئة والصحة العامة والاقتصاد".

حول الأرقام التي نشرها المرصد العراقي الأخضر بشأن الخسائر المالية، علّق حسون قائلاً: "المؤشرات التي نشرها المرصد تعكس حجم التحديات المناخية التي تتطلب تضافر جهود جميع الجهات الحكومية والمجتمعية للحد من آثارها"، مؤكداً أن هذه الأرقام مجرد "تقديرات" وأن الوزارة تشدد على أهمية الاعتماد على المسوحات العلمية والبيانات الوطنية لوضع السياسات البيئية.

 

بيان المرصد العراقي الأخضر

في بيان أصدره اليوم الأحد وحصلت شبكة رووداو الإعلامية على نسخة منه، ذكر المرصد أن "عدد الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 50 درجة مئوية قد ازداد بشكل خطير بنسبة 800% خلال 15 عاماً، مما كبد العراق خسائر تجاوزت 9 مليارات دولار في صيف 2023 وحده".

 

أبرز ما جاء في البيان:

 

-  زيادة الأيام الحارة: قبل عام 2010، كان العراق يسجل من 3 إلى 5 أيام سنوياً تصل فيها الحرارة إلى 50 درجة. أما الآن، فتسجل مدن بغداد والبصرة وميسان ما بين 25 إلى 40 يوماً سنوياً فوق 50 درجة.

 

- الخسائر الاقتصادية: يخسر العراق 150 مليون دولار عن كل يوم تتجاوز حرارته 50 درجة، بسبب انقطاع الكهرباء، وتوقف المصانع، وزيادة استهلاك الوقود، وانخفاض الإنتاجية.

 

- التأثيرات الصحية: سجلت المستشفيات 3200 حالة إصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري في شهر تموز 2025 وحده.

 

- التأثيرات البيئية: جفاف 60% من أشجار الشوارع بسبب الاحتباس الحراري والجفاف، وزيادة العواصف الترابية بنسبة 70%.

 

- الأسباب الرئيسية: تجريف البساتين (بغداد فقدت 85% من بساتينها)، انتشار المباني الخرسانية، حرق الغاز المصاحب في الحقول النفطية، والاعتماد على المولدات الأهلية.