قناة عشتار الفضائية
 

اليوم الثاني من لقاء عنكاوا للشباب 2026… مسيرة في مدرسة الرسل، تتغذّى بالإفخارستيا وتثمر شهادةً للمسيح

 

عشتارتيفي كوم- ايبارشية اربيل الكلدانية/

 

تواصلت فعاليات لقاء عنكاوا للشباب 2026 في يومها الثاني، الخميس 9 تموز، تحت شعار “مدرسة الرسل… شركاء في الرسالة”، في أجواءٍ غلبت عليها الصلاة، حيث عاش المشاركون يومًا روحيًا متكاملًا، جمع بين الاحتفال بالأسرار المقدسة، والتأمل في كلمة الله، والتنشئة الرسولية، والفرح الأخوي.

واستُهلّ اليوم بالاحتفال بالقداس الإلهي، الذي ترأسه سيادة المطران مار بشار متي وردة، رئيس أساقفة أربيل الكلدان، فيما ألقى سعادة السفير البابوي لدى العراق عظة القداس، داعيًا الشباب إلى الإصغاء لكلمة الله بقلوب منفتحة، والاستجابة لعمل الروح القدس، والثبات في رسالة الكنيسة، ليكونوا شهودًا أمناء للمسيح في عالم اليوم.

وأعقب الاحتفال الإفخارستي الإرشاد الأول، الذي شكّل محطةً للتأمل في رسالة اللقاء ومحوره الروحي، فدعا المشاركين إلى اكتشاف دعوتهم الشخصية في الكنيسة، والسير في مدرسة الرسل بروح التلمذة والرسالة، ليحمل كلٌّ منهم بشارة الإنجيل إلى محيطه.

وتواصل البرنامج عبر المحطات التعليمية، حيث تعمّق الشباب في التأمل بسفر أعمال الرسل، مستنيرين بخبرة الكنيسة الأولى وعمل الروح القدس في حياة الرسل، ومستخلصين منها معاني الرجاء والثبات والشهادة التي تدعو الكنيسة أبناءها إلى عيشها في زمننا الحاضر.

وفي أجواءٍ من الصلاة والاتكال على رحمة الله، اجتمع المشاركون لتلاوة وردية الرحمة الإلهية، رافعين نياتهم من أجل الكنيسة، والعراق، والسلام في العالم، قبل أن يعيشوا أوقاتًا من الفرح والشركة الأخوية من خلال المسابقات الثقافية والترفيهية التي احتضنتها باحة مركز التعليم المسيحي، في أجواءٍ اتسمت بالحيوية والتفاعل.

واختُتمت فعاليات اليوم بمحطةٍ روحية عميقة، تمثلت في رتبة ساعة السجود أمام القربان الأقدس، التي حضرها غبطة أبينا البطريرك مار بولس الثالث نونا، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، حيث رفع الجميع صلواتهم أمام الرب الحاضر في سرّ الإفخارستيا، في أجواءٍ من السكون والخشوع. كما أُتيحت للشباب فرصة التقدّم إلى سرّ التوبة والمصالحة من خلال الاعترافات الفردية، وسط تراتيل جوق كنيسة الرسولين، ليختبروا غنى رحمة الله وفرح العودة إلى حضنه.

وهكذا اختُتم اليوم الثاني من لقاء عنكاوا للشباب، وقد ازداد المشاركون ثباتًا في الإيمان، وغنىً في الشركة الكنسية، وتجددًا في الدعوة إلى الرسالة، ليواصلوا مسيرتهم في مدرسة الرسل، حاملين نور المسيح ورجاء الإنجيل إلى العالم، ومتجذرين في حياة الصلاة والأسرار، بقوة الروح القدس