قناة عشتار الفضائية
 

صباح النعمان: موعد حصر السلاح ثابت لا رجعة فيه والمتخلف يتعرض للمساءلة

 

عشتارتيفي كوم- رووداو/

 

أكد صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن موعد 30 أيلول لحصر السلاح بيد الدولة "ثابت، وقرار لا رجعة فيه"، محذّراً من يتخلف عن هذا الموعد وعن هذا "القرار العراقي السيادي" من التعرض للمساءلة القانونية.

 

وقال النعمان، في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لواشنطن: "نحن نعول على الجانب الوطني والمصلحة العامة التي يجب أن يتحلى بها الجميع من أجل الحفاظ على سلامة وسيادة العراق".

 

ورداً على سؤال حول إمكانية استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل، قال: "نتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة. أنا أقدر، ونحن جميعاً نقدر، التضحيات التي بذلتها هذه الفصائل في قتال التنظيمات الإرهابية، ونقدر التضحيات والشهداء الذين ضحوا والجرحى".

 

لكن النعمان أكد أن "الوقت حان لأن تعود الأمور إلى نصابها الاعتيادي الطبيعي. القرار الأمني وقرار الحرب والسلم بيد القائد العام للقوات المسلحة، والقوات الأمنية العراقية الرسمية، بكافة تشكيلاتها، هي المعنية بالحفاظ على سيادة العراق ضمن الواجبات والمهمات المحددة لها".

 

ورداً على سؤال حول تزويد إقليم كوردستان، الذي تعرض لعدد كبير من هجمات المسيّرات، بمنظومات الدفاع الجوي، قال إن "القوات الأمنية العراقية هي المعنية بالحفاظ على سيادة العراق بكل أجزائه، بما فيها إقليم كوردستان"، مضيفاً أن القوات الأمنية في إقليم كوردستان "تحتاج إلى تقنيات فنية، وهذا ما سنحرص على تزويدها به في الفترة المقبلة".

 

أدناه نص الحوار:

 

رووداو: ما أبرز الملفات التي جرى بحثها في اجتماعكم مع وزير الحرب الأميركي؟ وكيف ستُنظَّم العلاقات بين بغداد وواشنطن بعد الانسحاب؟

 

صباح النعمان: صباح النعمان: تحية لكم ولكادر رووداو، ونبارك هذا الجهد الكبير الذي تقوم به القناة ومكتبكم هنا في واشنطن. بشكل عام، الزيارة حققت نتائجها بشكل باهر وناجح، بشهادة جميع من تابع، وبشهادة المراقبين لجولة المباحثات والاجتماعات التي عقدها السيد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي. تدعيماً لاجتماع مع السيد ترمب، أعقب هذا الاجتماع في البيت الأبيض اجتماع رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، مع بيت هيغست، وزير الحرب الأميركي، في مبنى البنتاغون. كان اجتماعاً ناجحاً جداً، وتم طرح كافة الملفات التي تخص الملفات الأمنية، وخاصة شكل العلاقة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية بعد 30 أيلول. كان ملف حصر السلاح حاضراً في جولة المناقشات، واستمع الجميع، خلال لقاء السيد الرئيس (رئيس الوزراء) بالسيد ترمب، إلى إصرار وعزم رئيس مجلس الوزراء على إنهاء ملف حصر السلاح والفصائل خارج إطار الدولة في 30 أيلول. وهذا توقيت ثابت وقرار لا رجعة فيه من قبل السيد الرئيس، ومن قبل الحكومة العراقية، وأيضاً من قبلنا كأجهزة أمنية. وبالتالي كان هذا حاضراً. تأكيد وإصرار رئيس الوزراء نابع من ثقة الرئيس بقدرات القوات الأمنية العراقية. وبالتالي، يوم أمس، من أهم الملفات والقرارات التي اتُّخذت في زيارة الرئيس إلى وزارة الدفاع، هو أمر السيد الرئيس بتشكيل لجنة فنية خاصة أمنية من الجانب العراقي لصياغة شكل العلاقة الأمنية والعسكرية مع الولايات المتحدة الأميركية بعد انتهاء مهمة التحالف في 30 أيلول، وبما يضمن السيادة العراقية، ويضمن أيضاً زيادة الدعم لقدرات القوات الأمنية العراقية؛ لأنها الوحيدة المخولة بحماية سيادة العراق أرضاً وجواً وبحراً.

 

رووداو: تعهّد رئيس الوزراء بحصر السلاح بيد الدولة بحلول 30 أيلول. كيف ستتمكن الدولة من نزع سلاح هذه الفصائل؟ وهل لديكم مخاوف من أن تواجه هذه الفصائل إجراءات الدولة، ولا سيما أن بعضها خارج إطار الدولة، فيما يعمل بعضها الآخر تحت غطاء الدولة؟

 

صباح النعمان: نحن نعول على الجانب الوطني والمصلحة العامة التي يجب أن يتحلى بها الجميع من أجل الحفاظ على سلامة العراق وسيادة العراق، وابتعاد العراق عن الاصطفافات الخارجية، وعدم تأثر العراق بالوضع الأمني الإقليمي غير المستقر. وتحديد 30 أيلول كموعد نهائي لنزع سلاح الفصائل هو لغياب المبررات التي من خلالها حملت هذه الفصائل السلاح. في وقت من الأوقات كان البلد مهدداً، وكان هناك تنظيم إرهابي يسيطر على أجزاء كبيرة من البلد، وكان هناك وضع أمني غير مستقر في العراق، لذلك هذه الفصائل ساهمت في قتال التنظيمات الإرهابية، وكان لها دور، مع القوات الأمنية الأخرى، في القضاء على تنظيم داعش. لكن اليوم الوضع العراقي وضع مستقر، والقوات الأمنية بقدرات عالية جداً، والتنسيق الأمني بين مختلف الأجهزة الأمنية بأعلى مستوياته. أتكلم عن علاقة القوات الأمنية مع بعضها البعض، من الجيش والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب، وأيضاً العلاقة الجيدة والعالية جداً مع قوات البيشمركة، إخواننا الذين شاركوا وساهموا مساهمة كبيرة في دعم القوات الأمنية في القضاء على تنظيم داعش. اليوم لدينا خطط تنسيقية مركزية، والقرار الأمني قرار مركزي بيد القائد العام للقوات المسلحة. والتحالف الدولي سينهي مهمته حسب الاتفاقات، لذلك لا مبرر لوجود هذه الفصائل، وبالتالي من يتخلف عن هذا الموعد وعن هذا القرار العراقي السيادي سيكون معرضاً للقانون، ومعرضاً للمساءلة.

 

رووداو: إذا لم تكن هذه الفصائل مستعدة لإلقاء السلاح، فهل ستلجأ الحكومة إلى نزعه بالقوة، أم ستمنحها مهلة إضافية؟

 

صباح النعمان: نتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة. أنا أقدر، ونحن جميعاً نقدر، التضحيات التي بذلتها هذه الفصائل في قتال التنظيمات الإرهابية، ونقدر التضحيات والشهداء الذين ضحوا والجرحى. لكن بالتأكيد أن الوقت حان لأن تعود الأمور إلى نصابها الاعتيادي الطبيعي. القرار الأمني وقرار الحرب والسلم بيد القائد العام للقوات المسلحة، والقوات الأمنية العراقية الرسمية، بكافة تشكيلاتها، هي المعنية بالحفاظ على سيادة العراق ضمن الواجبات والمهمات المحددة لها. وبالتالي، لدينا ثقة بأن هذه الفصائل في الأخير ستستجيب إلى منطق القانون، ومنطق الإرادة الشعبية، وأيضاً منطق الحفاظ على كرامة وسيادة العراق. لذلك نحن متفائلون بأننا لن نصل إلى مرحلة الصدام أو مرحلة المساءلة والمحاسبة القانونية.

 

رووداو: تحدث رئيس الوزراء، خلال اجتماعه مع وزير الحرب الأميركي، عن تزويد العراق بمنظومات دفاع جوي ومساعدات عسكرية. هل يمكنكم توضيح طبيعة هذه المنظومات؟ وهل تشمل خططكم توفيرها لإقليم كوردستان أيضاً، ولا سيما وقد شهد خلال الفترة الماضية هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة استهدفت مناطق مدنية؟ وكيف ستتعاملون مع حماية هذا الجزء من العراق؟

 

صباح النعمان: أكرر وأؤكد أن القوات الأمنية العراقية هي المعنية بالحفاظ على سيادة العراق بكل أجزائه، بما فيها إقليم كوردستان. الشهر الماضي، حقيقةً، كانت هناك زيارة لوفد أمني كبير إلى إقليم كوردستان، وهذا الوفد أعطى ضمانات أمنية للإقليم، ولقادة ومسؤولي الإقليم، وللشركات الأجنبية، والشركات العاملة في مجالات الطاقة، والشركات الاستثمارية، بأننا سنوفر لها كل الضمانات الأمنية حتى تعيد مزاولة نشاطها في الإقليم وفي مناطق أخرى من العراق، خاصة في الجنوب. في زيارة يوم أمس لمسنا حرص الإدارة الأميركية، بشخص السيد ترمب، القائد العام للقوات الأميركية، وأيضاً السيد وزير الحرب، على دعم العراق ودعم القوات الأمنية العراقية. وبالتأكيد، هذه اللجنة التي ستُشكل ستضع في صياغة عملها المهام والمسؤوليات والمتطلبات من الإدارة الأميركية والمعنيين من الجانب الأمني في أميركا، خاصة وزارة الحرب، بما يحتاجه العراق وتحتاجه المؤسسة الأمنية العراقية، بما يعكس قدراتها، وبما يعطي ضمانات للجميع، وللعالم إقليمياً ودولياً، بأن القوات الأمنية العراقية قادرة على الحفاظ على سيادة العراق.

 

رووداو: بعد 30 أيلول، وفي حال عدم بقاء أي قوات أميركية، كيف ستحمي الولايات المتحدة سفارتها وقنصلياتها ومرافقها المدنية الموجودة في العراق؟

 

صباح النعمان: القوات الأمنية العراقية هي المسؤولة عن إرساء المنظومة الأمنية واستتباب الأمن في العراق. هناك وزارات وأجهزة أمنية مختلفة لها مسؤوليات متعددة ومختلفة، ومن ضمنها حماية البعثات الدبلوماسية والسفارات والشركات النفطية والمنشآت الحيوية. اليوم، القوات الأمنية العراقية في أعلى جاهزيتها، وهناك تقسيم لساحات العمل وتحديد مسؤوليات لكل من هذه الأجهزة، وهي قادرة، بقوة وإرادة وعزم السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، ودعمه اللامحدود للمنظومة الأمنية العراقية. ولعل هذه الزيارة، رغم جانبها الاقتصادي، فإن الجانب الأمني كان حاضراً، وحصل السيد رئيس الوزراء على دعم كبير جداً للمنظومة الأمنية العراقية. هذا يأتي من حرص وسعي رئيس الوزراء على تطوير وزيادة قدرات القوات الأمنية العراقية، وهذا سينعكس على أداء هذه القوات لمهامها، ومن ضمنها حماية العراق، وحماية البعثات، وحماية كل ما يتعلق بالأمن. لذلك نحن واثقون من قدراتنا. وبالتأكيد، أثناء زيارتنا لإقليم كوردستان، حقيقةً، في الفترة الماضية، شاهدنا أن القوات الأمنية المعنية بحماية المنشآت الحيوية ومراكز ومنشآت الطاقة هي قوات كافية، لكنها تحتاج إلى تقنيات فنية، وهذا ما سنحرص على تزويدها به في الفترة المقبلة.

 

رووداو: هل ي تبقى أي قوات أمريكية في العراق بعد 30 أيلول؟

 

صباح النعمان: لا، بالتأكيد، بعد 30 أيلول لن تكون هناك قوات للتحالف، وليس فقط القوات الأميركية، لأننا نتحدث عن قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وإنما هناك جنسيات أخرى. بعد 30 أيلول ستنسحب هذه القوات، ونبدأ بمرحلة جديدة من العلاقة مع الولايات المتحدة كجزء من التحالف، ومع دول أخرى كانت شريكة في هذا التحالف، وأيضاً أدت دوراً كبيراً جداً في إسناد القوات المسلحة العراقية والعراق.