عشتارتيفي كوم- رووداو/
كشف مستشار مالي لرئيس الوزراء العراقي، أن إجمالي الديون الداخلية والخارجية المترتبة على الحكومة يعادل قرابة نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على تأسيس حساب جديد باسم "الطاقة والتنمية".
وقال مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، لشبكة رووداو الإعلامية، الأربعاء (22 تموز 2026)، إن أكبر تحدٍ يواجه البنية الاقتصادية في العراق هو الاعتماد المفرط على النفط وضعف القطاعات الإنتاجية الأخرى، إلى جانب ارتفاع النفقات التشغيلية.
حول جهود الحكومة لتجاوز هذا الوضع، أوضح صالح أن "الحكومة تعمل من خلال برنامجها على تنويع مصادر الدخل، لا سيما في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، كما بدأت بإصلاحات في النظام الضريبي والجمركي والقطاع المصرفي لجعل الاقتصاد العراقي قادراً على مواجهة أي صدمات خارجية".
فيما يتعلق بحجم ديون العراق، قال مستشار رئيس الوزراء: "وفقاً لآخر البيانات الرسمية، يشكل إجمالي الدين الحكومي حوالي 47% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد".
وبحسب صالح، فإن الدين الداخلي يستحوذ على حصة الأسد، لكن الدين الخارجي انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الأولى التي تلت عام 2003، ليصل إلى "21% فقط من إجمالي الناتج المحلي".
ورغم أن صالح يطمئن بأن العراق قادر حالياً على إدارة هذا الدين، فإنه يحذر من أن "أي انخفاض في أسعار النفط أو زيادة في النفقات المخصصة سيشكل ضغطاً على الميزانية العامة".
وأشار مظهر محمد صالح إلى أن النفط لا يزال يشكل ما بين 88% إلى 90% من إيرادات الميزانية، ولذلك تعمل الحكومة على "رقمنة النظام الضريبي والجمركي لمنع التهرب وغسيل الأموال".
وكشف المستشار المالي عن وجود توجه لتأسيس "حساب الطاقة والتنمية"، مضيفاً أن "ذلك سيتم عبر زيادة إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل لتحويل رأس المال النفطي إلى مشاريع بنية تحتية".
وأوضح أن هذه الفكرة جاءت بعد زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن، والتي تم خلالها توقيع 48 اتفاقية ومذكرة تفاهم "لإعادة بناء العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وإنعاش الاقتصاد العراقي".
|