قناة عشتار الفضائية
 

النيابة الرسوليّة في شمال الجزيرة العربيّة: نتمسّك بالرجاء ونصلّي لأجل السلام

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمجورجينا بهنام حبابه

أبو ظبي, الجمعة 31 يوليو، 2026

 

أكّد النائب الرسوليّ لشمال شبه الجزيرة العربيّة، المطران ألدو بيراردي، أنّ أبواب الكنائس في نيابته مفتوحة أمام المؤمنين والراغبين في الصلاة رغم الظروف المُقْلِقة التي تعيشها المنطقة.

وقال بيراردي إنّ أوضاع الرعايا في نيابته جيّدة «وكنائِسنا ممتلئة بالمؤمنين في خلال القداديس والسجود للقربان المقدّس». وأشار إلى أنّ حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب، وما تثيره من قلقٍ ومخاوف، دفعَت كثيرين من مؤمني نيابته إلى مغادرة البلاد بسبب الأوضاع المتوتّرة وفقدان الوظائف الناجم عن إغلاق الشركات.

ولفت إلى أنّ ضبابيّةَ المشهد، وعدَمَ وضوحِ مآلات المفاوضات أو مسار تصاعد التوتّر، يَضَعانِ المسيحيّين أمام تساؤلاتٍ جدّيّة. واستدرك: «لكنّنا نبقى متفائلين ونشهد لرجائنا، لأنّ إيماننا أقوى من أيّ تحدٍّ، والله وحده عوننا».

وتابع النائب الرسوليّ لشمال شبه الجزيرة العربيّة: «لا ننفكّ نصلّي لأجل السلام في منطقة الخليج ولأجل الأرض المقدّسة، واضعين ثقتنا في المسيح، وقيامته هي رجاؤنا في مواجهة هذه المرحلة الصعبة».

 

زيارات راعويّة

وكان بيراردي قد تابع أوضاع رعايا نيابته الرسوليّة، عبر زياراتٍ راعويّة أكّدت قُرْب الكنيسة من المؤمنين، بهدف دعمهم وتشجيعهم على الثبات في الوحدة والرجاء والصلاة على نيّة السلام، لا سيّما في ظل تصاعد التوتّرات في منطقة الخليج وفي الشرق الأوسط عمومًا.

وشملت الزيارات عشر رعايا وكاتدرائيّتين تخدم الجماعات الكاثوليكيّة في الكويت وقطر والبحرين والمملكة العربيّة السعوديّة، وشجَّعَ في خلالها الراعي أبناء رعاياه على توطيد علاقتهم بالمسيح عبر الإفخارستيا، والثبات في الإيمان، ومواصلة عيش الشهادة للإنجيل داخل عائلاتهم وأماكن عملهم ومجتمعاتهم.

 

عَيش الوحدة في الإيمان

إلى جانب الاحتفال بالقدّاسات، تضمّنت الزيارات فعاليّاتٍ عدّة تنوّعت ما بين منح سرّ التثبيت لـ155 مرشّحًا، وإطلاق سنةٍ يوبيليّة للاحتفاء بالذكرى الـ800 لوفاة القدّيس فرنسيس الأسيزي وتخصيص كنيسةٍ لليوبيل يقصدها المؤمنون لنيل الغفرانات، وعرض الوثائقيّ المعنوَن: «سيّدة الجزيرة العربيّة... إرثٌ من الإيمان»، عن تاريخ البازيليك الصغرى لسيّدة الجزيرة العربيّة في الأحمدي بالكويت، وإرثها الروحيّ ومواصلتها رسالتها.

واستمع بيراردي، في خلال الزيارات، إلى خبرات المؤمنين وتحدّياتهم وآمالهم، وقدَّمَ إليهم التوجيه والإرشاد الذي يدعم نموّهم الروحيّ، داعيًا في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون، وتنمية روح التلمذة الإرساليّة، والعيش بروح الخدمة المستلهمة من الروح القدس. وذكَّرَ بأنّ الكنيسة لن تؤدّي رسالتها على الوجه الأمثل دون أن يعيش أبناؤها الوحدة في الإيمان والرجاء والمحبّة.