قناة عشتار الفضائية
 

بعد أحداث السقيلبية.. نيكولاس فارانتوريس يطالب الاتحاد الأوروبي بالتدخل لحماية مسيحيي سوريا

 

عشتارتيفي كوم- سيرياك برس/

 

سارع النائب اليوناني في الاتحاد الأوروبي، نيكولاس فارانتوريس لإصدار رسالة وإرسالها للممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، في أعقاب تكرر الاعتداءات والانتهاكات التي طالت المسيحيين في مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حمتو (حماة)، وبعد اعتقال كل من الدكتور رئيف شحادة والشاب الياس جبور بعد تلقيه العلاج في المستشفى.

وقال فارانتوريس في رسالته إنه يطالب بتدخل الاتحاد الأوروبي لحماية السكان المسيحيين في سوريا، في أعقاب المذبحة الجديدة في مدينة السقيلبية (سلوقية) وذكر فارانتوريس تفاصيل الأحداث التي شهدتها المدينة، قائلاً إنه في الساعات الأخيرة، تزايدت التقارير عن حوادث عنف ديني جديدة. ووفقًا لوكالات أنباء دولية، تهاجم جماعات سنية مسلحة السكان، وتضايق النساء، وتلحق أضرارًا مادية، وتخرب دور العبادة، وقامت السلطات باعتقال أفراد من المجتمع المسيحي المحلي الذين حاولوا حماية عائلاتهم وممتلكاتهم، تاركةً الجناة دون عقاب.

وأوضح فارانتوريس أن هذه الأحداث تثير مخاوف جدية بشأن وضع حقوق الإنسان، والحرية الدينية، وحماية المجتمعات المسيحية الأصلية في سوريا، التي تُشكّل جزءًا لا يتجزأ من التراث التاريخي والثقافي للمنطقة. وبناءً على ذلك، طالب فارانتوريس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي بأن تُبيّن بشكل خطي ما إذا كانت ترى أن السلطات السورية تُلبّي الشروط اللازمة لحماية حقوق الإنسان، وأن تُطبّق مبدأ المشروطية على جميع أشكال التعاون الاقتصادي مع دارمسوق (دمشق)، مع التركيز على الحماية الفعّالة للطوائف الدينية والقومية، وأن تُقدّم مبادرات ملموسة لضمان أن تُصاحب السياسة الأوروبية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، ضمانات موثوقة لأمن المجتمعات المسيحية الأصلية في البلاد، ومساواتها، وحقوقها.

ويُشارُ إلى أن وضع الشابين المعتقلين لا يزال كما هو، إذ لم ترد أي أنباءٍ عن خضوعهما للمحاكمة أو إطلاق سراحهما، رغم تنظيم أهالي المدينة اعتصاماً طالبوا فيه بالإفراج عنهما ورفضوا تحميل الضحايا مسؤولية ما جرى من أحداث عنف، ودعوا لفتح تحقيق شفاف ومستقل يكشف جميع ملابسات الحادثة ويحاسب كل من تورط فيها، بغض النظر عن انتمائه.

وتأتي هذه الأحداث بعد نحو 4 أشهر من التوترات التي شهدتها السقيلبية في 28 آذار 2026، عندما اندلع شجار إثر إقدام شخصين من قلعة المضيق على التحرش بفتيات مسيحيات داخل المدينة، قبل أن يتطور إلى هجوم واسع نفذته مجموعات مسلحة أطلقت النار، واعتدت بالتكسير والنهب على محال تجارية وممتلكات خاصة، وهددت السكان، بينما اتهمت مصادر محلية آنذاك قوات الأمن بعدم التدخل الفوري لوقف المهاجمين، مقابل توقيف عدد من شبان السقيلبية. وقد أثارت تلك الأحداث احتجاجات وإضراباً عاماً، إلى جانب موجة تضامن واسعة من مسيحيين في مناطق سورية مختلفة.